89

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

التراخي (١) فله تأخيره مالم يخش العضب (٢) فأن خشية(٣) حرم علية

= ( حكم ما إذا مات الحاج عن نفسه فى اثناء حجه هل تجوز البناية على حجه )

قال المصنف رحمه الله فى مجموعه : فيه قولان مشهوران ( الأصح ) الجديد : لا يجور كالصلاة والصوم ( والقديم ) يجوز لدخول النيابة ، فعلى الجديد ببطل المأتىّ به ، إلا فى الثواب ويجب الإِحجاج عنه من تركته ، إن كان قد استقر الحج فى ذمته ، وإن كان تطوعا أو لم يستطع الا هذه السنة لم يجب ، وعلى القديم قد يموت وقد بقى وقت الإِحرام ، وقد يموت بعد خروج وقته ، فإن بقى أحرم النائب بالحج ويقف بعرفة ان لم يكن الميت وقف ، ولايقف ان كان وقف ، ويأتى بباقى الأعمال ، فلا بأس بوقوع إحرام النائب داخل الميقات لأنه يبنى على إحرام أنشىء منه ، وان لم يبق وقت الإِحرام فيم يحرم به النائب ؟ وجهان : ( أحدهما ) وبه قال أبو إسحق : يحرم بعمرة ثم يطوف ويسعى فيجزئانه عن طواف الحج وسعيه ، ولايبيت ولايرمى ، لانهما ليسا من العمرة لكن يجبران بالدم ، ( وأصحهما ) وبه قطع الاكثرون تفريعا على القديم أنه يحرم بالحج ويأتى ببقية الأعمال ، وانما يمنع إنشاء الإِحرام بعد أشهر الحج اذا ابتدأه ، وهذا ليس مبتدأ ، بل مبنى على إحرام قد وقع فى أشهر الحج وعلى هذا إذا مات بين التحللين أحرم إحراماً لايحرم فيه اللبس والقلم ، وانما يحرم النساء كما لو بقى الميت ، هذا كله اذا مات قبل التحللين ، فإن مات بعدهما لم تجز النيابة بلا خلاف لأنه يمكن جبر الباقى بالدم ا. هـ . وقال العلامة ابن قدامة رحمه الله فى مغنيه : فإن خرج للحج فمات فى الطريق حُج عنه من حيث مات لأنه أسقط بعض ماوجب عليه ، فلم يجب ثانيا ، وكذلك إن مات نائبه استنيب من حيث مات لذلك . ولو أحرم بالحج ثم مات صحّت النيابة عنه فيما بقى من النسك سواء كان إحرامه لنفسه أو لغيره ، نص عليه ، لأنها عبادة تدخلها النيابة . فإذا مات بعد فعل بعضها قضى عنه باقيها كالزكاة . انتهى .

(١) أى عند الامام الشافعى ومحمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة رحمهم الله تعالى كما تقدم وعند جمهور الأئمة على الفور ، وقد تقدم الكلام على هذا فى التعليق على فصل مختصر جدًّا فيما يتعلق بوجوب الحج فراجعه تجد فيه أقوال الأئمة رحمهم الله تعالى بأدلتها .

(٢) أى أو الموت أو هلاك ماله .

(٣) أى بقرينة ولو ضعيفة لأنه لايجوز تأخير الواجب الموسع إلا إنْ غلب على الظن تمكن الشخص منه وهذا مفقود فى مسألتنا .

89