(فرع) منْ وَجَبَ عليه حَجَّةُ الإِسْلَامِ لَايصحُ مِنْهُ غَيْرُهَا قَبَلهَا فَلَوْ اجْتَمَعَ عليه حَجَّةُ الإِسْلَامِ وَقَضَاءٌ ونِذْرِ(١١) قُدِّمَتْ حَجّةُ الإِسْلَامِ ثُمّ الْقَضَاءُ ثُمّ النَّذْرُ.
ولَوْ أَحْرَمَ بِغَيْرِهَاَ(١٢) وَقَعَ عِنْهَا لا عَمَّا نَوَى، وَمن عليه قضَاءٌ أَوْ نَذْرٌ لَا يَحِجُّ عَنْ غيره(١٣) فَلو أحْرَمَ عن غيرِهِ وَقَعَ عنْ نَفْسه عمَّا عليه(١٤) ولو اسْتَأْجَرَ المَعْضُوبُ من يَحُجُّ عنه عن النَّذْرِ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْ حَجَّة الإِسلَامِ ولَوْ اسْتَأَجَرَ شَخْصِيَنِ فَحَجًّا عَنْهُ الْحَجتَينِ(١٥) فى سنَّةٍ وَاحِدَة أجْزَأَهُ(١٦) على الأصح
(١١) صورة اجتماع الثلاثة أن يفسد صبى حجه ، ثم يبلغ فينذر الحج .
(مذاهب العلماء فيمن عليه حجة الإسلام وحجة نذر)
قال المصنف رحمه الله فى مجموعه : قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب تقديم حجة الإِسلام ، وبه قال ابن عمر وعطاء وأحمد واسحق وأبو عبيد وقال ابن عباس وعكرمة والأوزاعى يجزيه حجة واحدة عنهما وقال مالك : اذا أراد بذلك وفاء نذره فهى عن النذر ، وعليه حجة الإِسلام من قابل ، والله أعلم .
(١٢) أى بغير حجة الاسلام ومثلها حجة القضاء فلو أحرم بالنذر وقع عن حجة الاسلام ، فإن لم تكن علية لحجة الإسلام وقع حجة القضاء لاعن النذر .
(١٣) يستثنى منه مالو استأجره الغير فى الذمة ، فإنه يجوز وطريقه أن يحج عن نفسه ثم عن غيره .
(١٤) هذا فيمن نذر حجًّا تلك السنة وقع حجه فيها عن حجة الإسلام والنذر .
(١٥) أى حجة الاسلام وحجة النذر .
(١٦) أى سواء ترتب إحرام الرجلين أو لا لكن إنْ ترتب إحرامهما وقع الأول لحجة الاسلام ، وإلا وقع إحرام كلٍ عما استؤجر له .