88

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

قَبُولُهُ على الْأَصَحِ(١) وتَجوزُ الاستْنابَة فى حَجِّ التَّطَوُّعِ للْمَيِّت(٢) وَاَلمَعْضُوب(٣) على الْأَصَحِ ولو استئاب المعْضُوب من يحَجُّ عنه وحَجَّ عنهُ ثُمَّ زَالَ الْعَضْبُ وشُفِى لم يُجْزِهِ(٤) على الأصحِّ بْ عَلَيْهِ أنْ يَحُجَّ .

﴿فرع﴾ إذا وُجدَت شرائط وُجوب الْحَجَّ وَجَب على

(١) أى لعظم المنة فى المال . ألا ترى أنّ الانسان يستنكف عن الاستعانة بمال الغير ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه فى الأشغال ولو تبرع أصله أو فرعه باستئجار من يحج عنه أو قال له أحدهما : استأجر وأنا أدفع عنك المال يلزمه الإذن أو الاستئجار لأنّ المنة منهما أخف من غيرهما .

(٢) أى إن أوصى الميت بنسك التطوع وإلا امتنع فعله عنه مطلقا ، ولو من الوارث على المعتمد خلافا للحنفية المجبرين لنسك التطوع عن الميت بغيروصية والمانعين له فى الفرض إلا بوصية عكس ماعليه الشافعية .

(٣) اذا أدى شخص حجة الاسلام عن نفسه وهو قادر على الحج بنفسه فهل له أن يستنيب فى حج التطوع . فيه روايتان عن الامام احمد رحمه الله إحداهما : الجواز ، وهو قول أبى حنيفة رحمه الله لأنها حجة لاتلزمه بنفسه فجاز أن يستنيب فيها كالمعضوب . والثانية لايجوز كالشافعى رحمه الله لأنه قادر على الحج بنفسه فلم يجز أن يستنيب فيه كالفرض ، والإمام مالك لايقول بالاستنابة الا عن الميت كما تقدم والله أعلم .

(٤) أى ولا ثواب له لوقوع الحج نفلا للأجير والثواب له ، فلا أجرة له ، ولو حضر المعضوب مكة أو عرفة فى سنة حج الأجير لم يقع حج الأجير عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة ، وفرق بين المسئلتين بأنّ المعضوب لا تقصير منه فى حق الأجير بالشفاء بخلاف الحضور فإنه بعد أنْ ورّطَ الأجير مقصر به فلزمته أجرته ، وبعدم الإِجزاء قال أصحاب أبى حنيفة لأنّ هذا بدل إياس فإذا برأ تبينًا أنه لم يكن ميئوسا منه ، فلزمه الأصل ، وعند الحنابلة أجزأه لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته ، والمعتبر لجواز استنابة النائب اليأس ظاهرًا، وسواء عوفى قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده ، ولا يجزئ إنْ عوفى قبل إحرام نائبه لقدرته على المبدل قبل الشروع فى البدل .

88