86

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وإلَّا فَلَا يَجبُ على الْوَارِثِ وَيَجُوزُ(١) للْوَارِثِ وَالْأُجنبَي (٢) الحَجُّ عنهُ سَواءٌ أَوْصَى به أم لا وأما المَعْضُوبُ (٣) فَلَا يَصِحُّ الحَجُّ عنهُ بِغَير إذْنِه (٤) وَتَلْزَمُهُ الاسْتِنَابة(٥) إن وجدَ مالًا يستأجرُ به من يحُجُّ عنْهُ فِاضلًا عنْ

(١) أى بل يسن فعل النسك عن الميت للوارث وغيره، وللأجنبى أيضا لكن القريب آكد لاسيما الوارث.

(٢) أى ولو بغير إذن القريب ويفرق بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب بأنّ هذا أشبه بالدّيْن فأعطى حكمه بخلاف الصوم فإنه بدنى والأصل امتناعه عن الغير كالصلاة لكن صحّت السنة به فى القريب فتوقف فعل غيره على إذنه على أنّ له بدلًا وهو الإطعام.

(٣) أى الذى بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر فلو كان بينه وبين مكة دون مرحلتين لزمه النسك بنفسه لأنه لايتعذر عليه الركوب فيما مرّ من محمل فمِحَفّة فسرير والآن سخر الله السيارات ونحوها فلله الحمد والمنة على نعمه جعلنا الله من الشاكرين آمين، ولانظر للمشقة عليه لاحتمالها فى حد القرب، وإن كانت تبيح التيمم فإن عجز عن ذلك حج عنه بعد موته من تركته.

(٤) أى لأن النسك يحتاج للنية والمعضوب أهل لها وللاذن لأنه لو تكلف النسك وفعله صحّ عنه.

(٥) أى فورا عند السادة الحنفية والسادة الحنابلة وعند السادة الشافعية رحمهم الله تعالى إن عضب بعد الوجوب والتمكن وعلى التراخى إن عضب قبل الوجوب أو معه أو بعده ولم يمكنه الأداء وذلك لأنه مستطيع بالمال وهى كالاستطاعة بالنفس ولخبر الصحيحين: ان امرأة من خثعم قالت يارسول الله أن فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبى شيخا كبيرا لايثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: (نعم). وعند السادة المالكية رحمهم الله تعالى: العاجز لاحج عليه إلّا أنْ يستطيع بنفسه لقوله تعالى ﴿مَنْ استطاع إليه سبيلاً﴾ وهذا غير مستطيع، ولأن هذه عبادة لاتدخلها النيابة مع القدرة، فلا تدخلها مع العجز كالصلاة والصوم. قال المصنف فى شرح مسلم رحمهما الله تعالى: مذهبنا ومذهب الجمهور جواز الحج عن العاجز بموت أو عضب وهو الزمانة والهرم ونحوهما، وقال مالك والليث والحسن بن صالح رحمهم الله تعالى لايحج أحد الا عن ميت لم يحج حجة الاسلام: قال القاضى عياض رحمه الله تعالى: وحكى عن النخعى وبعض السلف: لايصح الحج عن الميت ولا غيره وهى رواية عن مالك وإن أوصى به ا. هـ.

86