وَتُشْتَرطُ الرَّاحِلةُ(١) وإنْ كان قَادِرًا على المشي لكن الأَفْضَلُ للْقَادر أن يحُجَّ ماشياً وتُشْتَرطُ راحلةٌ لَا يَجِدُ مَعَهَا مَشَقَّةً(٢) شديدةً فإنْ احتَاجَ إلى محْمِل(٣) أو كِنيسة(٤) عَلَى الْبَعير اشْتُرِطَ القُدْرَة عليه.
وسَوَاء قَدَرَ على الرَّحْلَةِ بِثَمَن أَوْ أجْرَةِ الْمِثْل(٥) فاضْلاً عما يحتاج إليه ويُشْتَرَطُ في الزَّادِ ما يكفيه لِذِهابه ورُجُوعه(٦) فَاضْلًا عما يحْتَاجُ إليه لنَفَقَّة(٧) مَن تَلْزَمُهُ نَفَقَتَهُمْ(٨) وَكَسْوَتُهِمْ مُدَّةَ ذِهَابِه وَرُجُوعه(٩) وفاَضْلًا عنْ مَسْكَنِ(١٠) وَخَادِمٍ(١١) يحْتَاجُ إِلَيْهِمَا(١٢)
المراد بالراحلة هنا ما اعتيد الركوب عليها لغالب أمثاله، وفى قولٍ كل ما يصلح للركوب عليه بالنسبة لطريقه الذي يسلكه، وإن لم يلقْ به ركوبه.
المشقة الشديدة هنا وفى المعضوب وغيره ما يخشى منها محذور تيمم أو لا يطاق الصبر عليها عادة.
محمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل بالعكس، وهو الخشب الذي يركب عليه مع عديل يركب معه في الجانب الآخر فوق ظهر الراحلة وهو المسمى بالشقدف.
الكنيسة: أعواد مرتفعة من جوانب المحمل يوضع عليها ستر يدفع الحر والبرد.
أي فلا أثر لوجود الراحلة بإعارة ونحوها.
أي وإن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لوحشة الغربة ولنزع النفوس إلى الأوطان وتشترط أيضًا قدرته على أوعية الزاد.
المراد بالنفقة المؤنة ليشمل أجرة الطبيب، وشراء الأدوية وإعفاف الأب إنْ احتاج إلى ذلك.
كزوجته وفرعه وأصله.
أي ومدة إقامته بمكة.
أي لائق به ما لم يستغن عنه بسكنى الرُّبُط ونحوها وإلا بيع مسكنه وصرف ثمنه في أداء النسك.
أي لائق به.
أي لزمانته أو منصبه.