الطلب بنفسة (١)وَلَوْ وَجَدَ بَعْضَ مَاءٍ لَايَكْفيهِ لزمَهُ استعمالُهُ على الأَصَحّ ثُمَّ تَمَّمَ للباقى
(فَصْلٌ) ولا يَجُوزُ التََّمُمُ إِلَّابْتُرَابٍ(٢) طَاهِرِ مُطْلَقٍ(٣) له غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْعُضْوِ فَإِنْ تَيَمَّمَ بِتُرَابٍ مَخْلُوطٍ بِرَهْلِ(٤) جازَ وإنْ تَيَمَّمَ برَمْلِ مَحْضٍ (٥) أَوْ بتُرَاب مَحْلوطٍ أوْ نحوه لم يَصِحَّ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ معه تُرَاباً فى خِرقَةٍ ونحوها ليتَيمَّم به إذا لمْ يجِد فى أرْضه تراباً
(فَصْلٌ) وَالتَّيَمُمُ مَسْحُ الْوَجْهِ(٧) والْيَدَيْن إِلى الْمِرْفَقَيْن(٦) بضَرْبَتَيْن (٩) أَوْ أَكْثَر والسُّنَّةُ أَنْ لَا يزيد على ضَرْبَتَيْنِ وسَوَاءٌ تَيَمَّمَ عن الجنابة أوْ عن الَحَدَثِ الأَصْغَرِ وصفَتُهُ ماذَكَرْناهُ
ولو باتهابه أى لحصول الطلب المتوقف عليه التيمم عند فقد الماء.
دخل فى اسم التراب ما يؤكل تداويا كالأرمنى أو سفها كالأبيض لا نحو طين مشوى، وصحّ وأثم بتراب المسجد والأراضى الموقوفة والمملوكة التى علم من مالكها عدم الرضا، وقوله «طاهر»: أى لا ما اختلط بنجاسة، أو تنجس بها.
مطلق أى طهور فلا يكفى مستعمل وهو ما بقى بعضوه أو تناثر منه بعد إمساسه البشرة لا مابقى بعد ماتيمم منه، من خرقه، ولا ما تغير طعمه، أو لونه أو ريحه بنحو خل أو ماء وردٍ جَفّا وبقى غباره.
أى لا يلصق بالعضو.
أى لاغبار له مطلقا أو له لكن لم يتحقق وصول التراب المعتبر تحققه الى العضو فيما بعده.
كذا مذهب احمد وقال مالك وأبو حنيفة يجوز التيمم بالأرض واجزائها ولو بحجر لاتراب عليه، ورمل لاغبار فيه، وزاد مالك ويجوز بما اتصل بالارض كالنبات.
أى دون منابت شعره وإنْ خف ومما يغفل عنه ما يقبل من الأنف على الشفة فليتنبه له، وقوله واليدين أى وثم اليدين.
به قال ابو حنيفه وعند مالك واحمد الى الكوعين واجب والى المرفقين مستحب.
هو مذهب ابى حنيفة ضربة للوجه وضربة لليدين، وقال مالك فى أشهر الروايتين واحمد: تجزىء ضربة واحدة الوجه والكفين بأن يكون بطون الأصابع للوجه، وبطون الراحتين للكفين، والمراد بضربتين النقل ولو بالعضو الممسوح كأن يمعك وجهه فى التراب، ومِنْ يد الى يد، ولو وقف بمهب ريح بقصد حصول الغبار فلما حصل بوجهه ردده لم يكف لعدم النقل، فلو أخذه من وجهه وردّه اليه أو من الريح ومسح به أجزأه.