67

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

السَّاحل بلا خلاف والأصَحُّ أنها تصحُّ أيضاً على السَّيرِ الذى يَحْملُهُ الرِّجَالُ وفى الْأَرْجُوحَةِ الْمَشْدُودة والزورق الْجَارِى للمقيم بمثل بِغْدَادَ ونَحْوها، هذا كُلُّهُ إذا لم يكنْ ضَرُورَة(٨٣) قال أصحابُنا فَإِنْ خَافَ الانقطاعَ عن رُفَقَته(٨٤) لَوْ نَزَلَ لَها أو خَاف عَلَى نَفْسه أو ماله فَلَهُ أن يُصَلِّىَ الْفَرِيضَة على الرَّاحِلَةِ(٨٥) وَتَجِبُ الإِعَادَةِ(٨٦) وَحُكْمُ الَمُنذُورة والجَنَازَةِ(٨٧) حُكْمُ المكتوبة.

(فرع) إذا صلَّى النَّافَلَةَ على دَابَّة عَلَيْهاَ سرج أو نَحوهُ لم يلْزَمْهُ وضْعُ الجَبْهِ على غُرْف الدابَّة ولا على السَّرْجِ وَالْقَتَبِ فى الرُّكُوعِ وَالسُّجُود بل يَكْفيه أن يَنْحَنى للركوعِ وَالسُّجُود إلى طَرِيِقه ويكون سُجُودُهُ أخْفَضَ من رَكُوعه ويجبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُما إذا تَمكَّن وَلا يجِبُ أن يبلُغَ غَايةَ وُسْعه فى الانْحناء وَيُشْتَرَطُ أن يكونَ مَا يُلَاقِى بَدَنَ الْمُصَلِّى راكباً وثِيابه منَ السِّرِج وغيره طَاهِرا ولَوْ بالت الذَّابَّةُ أو وَطَتْ نَجَاسَةً أو كان عَلَى السِّرْجِ نَجَاسَةٌ فَسَتَرَهَا وَصَلَّى عليه لم يَضُرّ(٨٨) وَكَذَا لَوْ أَوْطَأها الرَّاكب نَجَاسَةً لم يَضُر على الأَصَحِّ ولو وَطىءَ المُصَلِّى نَجَاسَةً(٨٩) عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ

(٨٣) من الضرورة صلاة شدة الخوف، وعَجْز نحو مصلوب عمن يوجهه.

(٨٤) أى وان لم يتضرر به قياسا على التيمم لما فيه من الوحشة، والمراد بالرفقة هنا المنسوبون إليه لا كل الركب لحصول الوحشة بفراقهم فقط.

(٨٥) أى والماشى الخائف مثل الراكب، فيصليها حينئذ ماشيا كالنافلة.

(٨٦) هذا هو المذهب، لكن اختار فى المجموع من جهة الدليل أنّ كل صلاة وجب فعلها فى الوقت مع خلل لايجب قضاؤها.

(٨٧) أى وإن أمكنه إتمام القيام على الدابة.

(٨٨) أى لأنّه لم يلاق النجاسة بخلاف مالو دمى فمها لجامها بيده.

(٨٩) أى ولو يابسة عمدا ولو قلت ولم يجد معدلا عنها أو كانت معفوًا عنها، أخذاً مما يأتى فى نجاسة المطاف ومثله لو وطئها سهوًا، وهى رطبة غير معفو عنها أخذًا من أن ذرق الطير فى المساجد لايضر اذا عَمَّتْ به البلوى كطين الشارع الرطب.

67