لاَ يَسْتَقْبل غيرَ جهةٍ مَقْصِدِهِ إلَّا إِلى الْقِبْلَة ويُشْتَرَطُ أنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ على الْأَرْضِ وَالرَّاكبُ الْمُتَمَكِّنُ (٧٦) مَنْ تَوجِيهِ الذَّابةِ الى الْقِبْلَة يَلْزَمُهُ الاسْتِقْبال عندَ الإِحْرَامِ بالصَّلَاة لاغير فإنْ لم يَتَمَكَّنْ(٧٧) بأنْ كانت دَابَّتُهُ مَقْطُورَةً أو صَعْبَةً (٧٨) لم يُشْتَرَطْ الاسْتِقْبال فى شىءٍ الّا أنْ يَكُونَ فِى هَوْدج يَتَمَكَّنُ فيه من اسْتِقْبَلِ الْقِبْلَةِ فَيُشْتَرَطُ اسْتَقْبَالُهاَ(٧٩) هذَا حُكْمُ النَّوَافِلِ أَمَّ الفَرَائضِ فَلَا تَجُوزُ إلى غيرِ الْقِبْلَةِ بحالٍ ولا يَجُوزُ أنْ يُصَلِّهَا ماشياً وان كان مُسْتَقْبلًا ولاتصحُ منَ الرَّاكب المخلِّ بالْقِيامِ أو الرُّكُوعِ أو السُّجُودِ أو غيرها فإِنْ أتَى بهذه الْأَرَكَان واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فان كان فى هَوْدَجٍ أو سَرير أو نحوهما على دَابةٍ فَصَلَّى وهَى واقِفَةٌ غَيْرِ سائَرَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ على الْمَذْهَبِ الصَّحيح الذى ذَهَبَ اليه كَثير منْ أصْحابناَ ومنهمَ منْ قالَ لايَصحُ (٨٠) وبه قَطَعَ امامُ الْحَرمَيْنِ فإنْ كانتِ الدَّابَّةُ سائرَةً لم تَصح (٨١) الفْرِيضَةُ على الْمَذْهَب الصحيحِ الذىِ نَصَّ عليهِ الشَّافعى رَحمَهُ اللهُ والَجْماَهِيرُ رَحَمْهُمُ الله وَقيلَ تصحُّ الْفَرِيضَةُ فِى السَّفِينَةِ الْجَارِيةِ(٨٢) وفى الزَّوْرَقِ الْمَشْدُودِ على
(٧٦) أى المتيسر له ذلك .
(٧٧) بأن تعسر عليه بحيث انه تحصل له مشقة وان قلت .
(٧٨) أو لا يسهل انحرافه عليها لعجزه .
(٧٩) وتمام الأركان مستقبلا كما مَرّ .
(٨٠) أى لأنه فى قوة الماشى .
(٨١) قال فى الحاشية: محله كما قاله العلامة المتولى رحمه الله تعالى ما اذا لم يكن لها مَنْ يلزم لجامها بحيث لاتختل الجهة ، وإلّا جاز ، وهو ظاهر ، ويؤيده فرقهم بين الصلاة على الدابة السائرة ، والسرير الذى يحمله رجال بانها لاتثبت على حالة فلا تراعى الجهة بخلافهم ، فإن قلت : سير الدابة منسوب اليه بخلاف سير حَمَلةِ السرير قلت ممنوع بدليل صحة طوافه محمولاً بشرطه الآتى .
(٨٢) وإنّ حوّلته الريح عن القبلة بتحول السفينة ، لكنْ يجب عليه أن ينحرف فورًا للقبلة ، ويينى .