لكن يُكْرَهُ الغُسْلُ وإِذا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أو ظَهَرَ شَىْءٌ من رِجْله (٧٠) فى مَحَلِّ الْفَرْضِ خَلَعِ الْحُفَّيْنِ ثُمَّ يَنْظُرُ فإِن كان مُحْدثاً اسْتَأَنْفَ الْوُضوءَ وإنْ كان على طَهَارَةِ الْغَسْلِ فلا شىءَ عليه فَيَسْتَأَنِفَ الُّبْسَ على تلكَ الطَّهَارَةِ إن شَاءَ وإن كان عَلَى طَهَارَة مَسْحٍ فَيَنْبَغِيِ(٧١) أَنْ يَسْتَأَنف الْوُضوءِ فَإِن اقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَفْضَلُ أنْ يَسْتَأْنِفَ الْوُضوءَ (٧٢) وإنَّمَا ذَكَرْتُ هذَا الفصل فى مَسْحِ الْخُفّ لأنَّهُ ممَّا يَحْتَاجُ إليهِ الْمُسَافِرِ التَّوْفِير ماءِ الطَّهَارَةِ وَتَحْفيف أمْرِها وَمَسَائِلُ الباب كَثِيَرةٌ لكن قد أشَرْتُ إلى مقاصِدها واللهُ أعْلَمُ
(فصل) يجوزُ التَّقُلُ فِى السَّفَر طَويلًا كان أوْ قَصيرا(٧٣) على الرَّاحلة (٧٤) ومَاشيًا الى أى جِهة تَوَجَّهَ ويَسْتَقْبلُ الْمَاشِ القَبْلَةَ عندَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوع والسُّجُود(٧٥) وَلَا يَشْتَرِطُ اسْتَقبالها فى غيْرِ هذه الْمَواضع لكن يُشْتَرَطُ أن
(٧٠) أى ولو بالقوة كأنْ انحلت شرجه ، وإنْ لم يظهر من الرجل شىء . هذا يبقى للمسح على الخفين شرط منها : كونه طاهراً ، ومنها كونه قوياً ، ومنها أن يمنع نفوذ الماء لو صب عليه .
(٧١) أى ينبغى خروجا من خلاف من اعتبر فى الوضوء الموالاة .
(٧٢) هو تكرار لغسليه ، فينبغى أن يستأنف الوضوء تأكيداً .
(٧٣) المتجه ضبط القصر على وجهه ، أو يخرج حل لو كان به أو نازله الجمعة لعدم سماع النداء ، وهو معلول على الأول ، وشرط السفر أن يكون مباحاً ، والمقصود معيناً ، فلو خرج فى معاطاة الطريق أو صيد ولو لغرض زوجه ، أو توجه لمقصده فى غير الطريق يضر إذ الشرط سلوك نفس المقصد لطريقه .
(٧٤) خلاف من يوجه أو سفينة لايحتاج إليه فى سيرها فعليه أمام الأركان مستقبلاً ، أما سيرها فبميل جهة مقصده لصعوبة ذلك عليه .
(٧٥) أى والجلوس بين السجدتين خلاف الاعتدال فإنه ملحق بالقيام .