( الثالثة ) يُسْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ سَعْيُهُ فِى مَوْضِعِ السَّعْىِ الَّذِى سَبَقَ بيانُّهُ سَعْياً شَدِيداً(١) فْوقَ الرَّمَلِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌ فِى كُلِّ مَرَّةٍ مِنَ السَّبْعِ وَلَوْ مَشَى فِى جَمِيعِ الْمَسَافَةِ أَوْ سَعَى فِيهَا صَحَّ وفَاتَتْهُ الفضيلَةُ وَأَمَّا الْمَرأةُ(٢) فَاْلأَصَحِ أَنَّها لَا تَسْعَى أَصْلًا بل تمشى على هِيتَتها بِكُلّ حَالٍ وَقِيلِ إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ فِى حَالٍ خُلُوَ الْمَسْعَى فَهِىَ كَالرَّجُلِ تَسْعَى فِى مَوْضِعِ السَّعْىِ
( الرابعةُ ) الأفضلُ أنْ يَتَحَرَّى زَمَنَ الخلوةِ لسَعْيه وَطَوَافِهِ(٣) وَإِذَا كَثُرَتْ الرَّحْمَةُ فَيَنْبَغِى أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ إِيَذَاءِ النَّاسِ وَتَرْكُ هَيْئَةِ السَّعْىِ أَهْوَنُ منْ إيذاءِ الْمُسْلِمِ أَوْ مِنْ تَعَرُّضِ نَفْسِهِ إِلَى الأَذَى وَإِذَا عَجَزَ عَنِ السَّعْىِ الشَّدِيدِ فِی مَوْضِعِهِ للَّرَحْمَةِ تَشَبَّه فِى حَرَكَتِهِ بِالسَّاعِىِ كَمَا قُلْنَا فِى الرَّمَلِ
( الخامسةُ ) الأَفَضَلُ أَنْ لَا يَرْكَبَ فِى سَعِْهِ إِلَّا لِعُذرٍ(٤) كَمَا سَبَقَ فِى الطَّوافِ
(١) يقصد به السنة لا اللعب والسبق وإلا لم يحصل له ثواب، ومَرّ أنّ صرفه مبطل كالطواف ولا يسن العدو لزحمة أو مشقة نظير رفع الصوت بالتلبية.
(٢) أى والخنثى.
(٣) قال فى الحاشية أى غير القدوم لما مر من تأكد المبادرة إليه قبل حط أحماله وللخلاف فى فواته بالتأخير والذى يظهر أنه لو خشى من المبادرة به حصول تأذٍّ له أو لغيره لشدة الزحمة كان تأخيره أفضل كغيره أهـ.
(٤) فلو سعى راكباً بلا عذر لم يكره مالم تكن هناك زحمة بل قد يحرم الركوب إن تحقق الإيذاء أو ظنه كما مَرّ فى الطواف راكباً.