239

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( السادسةُ ) الْمُؤَالَاةُ بَيْنَ مَرَّاتِ السَّعي(١) مُسْتَحَبَّة فلو فَرَّقَ بلا عُذْرٍ تَفْرِقاً كَثِيراً لَمْ يَضُرَّ عَلَى الصَّحِيحِ(٢) كَمَا سَبَقَ لَكِنّ فَاتَتْهُ الْفَضِيلةُ وَلَوْ أُقِيْمَتْ الجمَاعَةُ وَهُوَ يَسْعَىَ أَوْ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ قَطَعَ السَّعْىَ فإذا فَرَغَ بَنَى عَلَى مَا مَضَى(٣)

( السابعةُ ) قَالَ الشَّيخُ أَبُو مُحَمَّدِ الْجُوَيْنِىُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى رَأَيْتُ النَّاسَ إِذَا فَرَغُوا مِنَ السَّعْىِ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ عَلَى المرْوَةِ وَذَلِكَ حَسَنٌ وزِيَادَةُ طَاعَة لكن لم يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ قَال الشَّيخُ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلَاحِ رَحمهُ اللّهُ تَعَالَى ينبغى أنْ يُكْرَهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ابْتِدَاعُ شِعَارٍ(٤) وقَدْ قَالَ الشَّافِعِىُّ رحمهُ اللهُ تَعَالَى ليس فى السَّعْيِ صَلَاةٌ.

(١) أى وبين أجزاء كل مرة بل يكره الوقوف فيه لنحو حديث بلا عذر.

(٢) هو الأصح من مذهب أحمد كما فى المغنى لابن قدامة رحم الله الجميع . آمين لأن ابن عمر رضى الله عنهما سعى بين الصفا والمروة فتوضأ وجاء فبنى على ما مضى ذكره فى القرى لقاصد أم القرى وذكر فيه أيضا أنّ سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير رضى الله عنهما سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها فى ثلاثة أيام ، وكانت ضخمة أخرجه سعيد بن منصور ، ولمن منع ذلك أن يقول هذا التفريق للعذر ، ولادليل على إطلاق الجواز . ا.هـ .

(٣) ذكر فى المجموع: لو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو فى أثناء السعى قطعه وصلاها ثم بنى عليه هذا مذهبنا ، ومذهب أبى حنيفة وقال مالك لا يقطعه للصلاة إلا أن يضيق الوقت ا هـ أقول مذهب احمد مذهب الشافعى وأبى حنيفة كما فى المغنى لابن قدامة رحم الله الجميع .

(٤) قال فى المجموع: وهذا الذى قاله أبو عمرو أظهر والله أعلم اهـ قال فى الحاشية وقول بعض الحنفية إنهما سنة لما رواه احمد وابن ماجه وابن حبان عن المطلب بن أبى وداعة قال رأيت رسول الله ﷺ (لمّا فرغ من سعيه جاء حتى اذا حاذى الركن فصلى ركعتين فى حاشية المطاف وليس بينه وبين المطاف أَحَد ) مردود منشؤهُ أنه تصحف عليه سُبْعه بسعيه . لأنّ المحب الطبرى رواه عمن ذكر من ابن حبان وغيره بلفظ حين فرغ من سُبْعِه بالموحدة أى طوافه وعلى تسليمه فلا دليل على أنّ الركعتين من سنن السعى لجواز كونهما راتبة أو تحية للمسجد فهى واقعة عين احتملت فلا دليل فيها اهـ .

239