236

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( الواجبُ الرابع أنْ يَكُونِ السَّعْىُ بَعْدَ طَوَافٍ (١) صَحِيحٍ (٢)) سَوَاءٌ كانَ بَعْدَ طَوَاَفِ القُدُومِ أَوْ طَوَافِ الزّيارَةِ وَ لَا يُتَصَوّرُ وُقُوُعُهُ بَعْدَ طَوَاَفٍ الوِدَاعِ(٣) لِإِنَّ طَوَافَ الوَدَاعِ هُوَ المَأْتِىُّ بِهَ بَعْدَ فَرَاغِ المَنَاسِكِ وَ إِذَا بِقِىَ السَّعْى لَمْ يَكُنْ الْمَأْتِىُّ بِهِ طَوَافَ وَدَاعٍ وَإِذَا سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقدومِ أجزَأَهُ وَوَقَعَ رُكناً

وَتُكْرُهُ إِعَادَتُه (٤) بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ لِأَنَّ السَّعْىَ لَيْسَ مِنَ الْعِبَادَاتِ المُسْتَقّةِ التى يُشْرَعُ تَكْرِيرُهَا وَالْإِكْثَارُ مْنَها فَهُوَ كَالْوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ فَيَقْتَصِرُ فِيهِ عَلَى الرُّكْنِ بِخَلافِ الطَّوَافِ فإِنَّهُ مَشْرُوعٌ فِىَ غَيْرِ الَحَجّ والْعُمْرَةِ وَثَبَتَ فى الصَّحيحِ عَنْ جَابِرٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ قَال: لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ عَّهِ وَلا أَصْحَابُهُ

رضى اللّهُ عَنْهُمُ بين الصَفا والْمَرْوَةِ إلَّا طَوافاً

(١) عند الشافعية والمالكية والحنابلة لابدّ من وقوع السعى بعد طواف ركن صحيح أو قدوم وعند الحنفية يجزىء السعى بعد كل طواف صحيح ولو نفلا وهو قول الأذرعى ومن تبعه ، وعند الطبرى لو أحرم المكى بالحج ثم تنفل اعجاز له السعى بعده اهـ. والأفضل وقوع السعى بعد طواف القدوم لأنه الذى صَحّ من فِعْله عَِّ

(٢) يفهم منه كما فى الحاشية أنه لوسعى ثم تيقن ترك بعض الطواف لم يصح سعيه فيأتى ببقيته ، ويعيد السعى وهو كذلك كما فى المجموع

(٣) أى الواجب شرعا بعد فراغ النسك .

(٤) قال فى الحاشية : هو المعتمد وشمل إطلاقه القارن فلا يسن له تكراره خروجاً من خلاف الإمام أبى حنيفة رحمه الله تعالى القائل على القارن طوافان وسعيان لأنه خلاف ما صح من السنة فى القارن أى وشرط ندب الخروج من الخلاف أن لا يعارض سنة صحيحة وهى هنا قول جابر رضى الله تعالى عنه لم يطف النبى عَّ آله وأصحابه بين الصفا والمروة الا طوافاً واحدا أهـ مختصرا .

( تنبيه ) قد تجب إعادة السعى كما لو بلغ الصبى أو اعتق العبد بعرفة وكان سعى بعد طواف القدوم كما سيأتى آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .

236