233

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

فَيَمْشِى حَتَّى ببقى بَيْنَهُ وَبِيْنَ الْمِيلِ الأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ(١) بِفِنَاءِ الْمَسجِد عَلَى يَسَارِهِ قَدْرَ سِتَّهِ أَذْرُعِ ثُمَّ يَسْعَى سَعْياً شَدِيداً (٢) حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الِمِيلَيْنِ اْلأَخْضَرَيْنِ اللذين أحَدُهُمَا فِى رُكْنِ الْمَسْجِدِ وَالآخَرُ مُتَّصِلٌ بِدَارِ (٣) العَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ يَتْرُكُ شِدَّةَ السَّعْىِ وَيَمْشِى عَلَى عَدَتِهِ حَتَّى يَصلَ الْمُرْوَةَ فَيَصْعَدَ(٤) حَتَّى يَظْهَرَ لَهُ الْبَيْتُ إِنْ ظَهَرَ(٥) فَيَأْتِى بِالذِّكْرِ والدُّعَاءِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا فَهَذِهِ مَرَّةٌ مِنْ سَبْعَةٍ ثُمَّ يَعُودُ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَىَ الصَّفَا فَيَمْشِى فِى مَوْضِعِ مَشِْهِ فى مَجِيئِهِ وَيَسْعَى فِى مَوْضِعِ سِعِهِ فَإِذَاَ وَصَلَ الصَّفَا صَعده وفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أوَّلًا وَهَذِهِ مَرَّةٌ ثَانِيةٌ مِنْ سَعْيِهِ ثُمّ يعُودُ إلى المروَة فيفعلُ كَمَا فَعَل أوَّلَّا ثمَّ يَعُوّدُ إِلَىَ الصَّفَا وَهَكَذَا حَتَّى يَكْمُلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَيْدَأْ بِالصَّفَا وَيَحْتِمُ بِالْمَروِ .

( فَرْعٌ فى وَاجِبَاتِ السَّعْىِ وَشُرُطِهِ وَسُنَنَهَ وَآدَابِهِ ) وَأَمَّا وَاجِبَاتُهُ فَارْبْعَةٌ

(١) هذا على ما كان سابقا قبل التوسعة وعمارة المسجد الحرام العمارة السعودية .

(٢) أى لفعله ګ ذلك روىأحمد رحمه الله فى مسنده عن حبيبة بنت أبى يجراه بكسر الياء المثناة وسكون الجيم بعدهاثم ألف ساكنة ثم هاء وهى إحدى نساء بنى عبد الدار . قالت دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبى حسين ننظر الى رسول الله عَةٍ وهو يسعى بين الصفا والمروة ، وإن مئزره ليدور فى وسطه من شدة سعيه ، الحديث . وهو كما فى الفتح له طريق أخرى فى صحيح ابن خزيمة مختصرة اذا انضمت الى الأولى قويت ولا ينافى ذلك ما صَحّ عنه صلى الله عليه وسلم من أنه عَ لّه سعى راكباً لما فى مسلم من أنه عَ اله سعى أولا ماشياً فكثرت عليه الزحمة فركب .

(٣) قد أزيلت هذه الدار وأدخلت فى توسعة الشارع واستبدلت بدار أخرى فى محلة أجياد يسكنها الفقراء .

(٤) قال الشيخ عبد الله بن جاسر رحمه الله فى كتاب مفيد الأنام : أما بعد العمارة الجديدة فالظاهر أنه لا يكون مستوعباً للسعى إلا إذا رقى على المحل المتسع وهو آخر درجة والله أعلم

(٥ ) هذا شرط ليظهر لا ليصعد لأن الصعود لا بد منه سواء ظهر البيت له أم لم يظهر كذا فى الحاشية .

233