232

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

عَبْدَهُ وَهَزَمِ الْأَحْزَابِ(١) وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ثُمَّ يَدْعُو(٢) بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَحَسُنَ (٣) أَنْ يَقُولَ (٤) اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي وَأَنْ تَتَوَفَّانِي مُسْلِمًا(٥) ثُمَّ يَضُمُّ إِلَيْهِ مَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ(٦) وَلَا يُلَبِّ(٧) عَلَى الْأَصَحِّ ثُمَّ يُعِيدَ مَا سَبَقَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ثَانِيًا ثُمَّ يُعِيدُ الذِّكْرَ ثَالِثًا فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَرْوَةِ(٨)

(١) الأحزاب هم كفار قريش وغطفان واليهود ومَنْ تَبِعَهُمْ الذين تَحَزَّبُوا واجتمعوا لقتاله ﷺ وأصحابه الكرام فسميت الغزوة باسمهم فهزمهم الله تعالى بحوله وقوته وردهم خائبين.

(٢) أى له، ولمن شاء والظاهر كما قال العلامة عبد الرؤوف تأخير الدعاء عن الذكر أيضًا تمازج ولا ينافيه ذكره له قبله أ هـ. تقريرات.

(٣) أى عند الأصحاب رحمهم الله تعالى.

(٤) أى بعد الذكر في المرات الثلاث.

(٥) رواه مالك في الموطأ عن ابن عمر رضي الله عنهما. وزاد ابن المنذر وغيره عنه أدعية أخرى.

(٦) مما استحبه الأصحاب (اللهم اعصمنا. أى احفظنا - بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك - أى محارمك - اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك، وأنبياءك ورسلك وتحب عبادك الصالحين، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسر لنا اليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين).

(٧) هو المعتمد ومقابله قول مرجوح عن الشافعي رحمه الله أنه يلبى.

(٨) المروة واقعة على سفح جبل لَعْلَع الذي عليه محلة القرارة، وجبل لعلع هو أنف جبل قيقعان، وقد تقدم الكلام على هذا في التعليق على دخول مكة من الثنية العليا وهي كداء - بفتح الكاف والدال المعروفة بالحجون، ويقابل المروة: الصفا وما بينهما هو المسعى، ويقع فيه وادي إبراهيم عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام، وعرضه ما بين الميلين الأخضرين، وكان سابقًا يجري بينهما والآن جعل لمجرى السيل خندق تحت المسعى يمر منه إلى أسفل مكة كل هذا فعلته حكومتنا السعودية طلبًا لراحة الحجاج والعمار والمواطنين وفقها الله لمرضاته آمين.

232