الطََّبرِىُّ أَنَّهُ يَطُوفُ ثمَّ يُصَلِّى رَكْعَتِيْهِ ثُمَّ يَأْتِى المُلْتَزَمَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْحَجَرِ الأُسْودِ فَيَسْتَلَمِهُ ثُمَّ يخْرُجُ إلى السَّعْى وذَكَرَ الغَزَالى رحمه اللهُ تعالى أَنْ يأتى المُلْتَزَمَ إذا فَرِغَ مِنَ الطَّوَافِ قَبْلَ رَكْعَتَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّهمَا والمُحْتَارُ ما سبَقَ(١) ثُمَّ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلى المَسْعَى فَالسَّنَّةُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَيَأْتِىَ سَفْحَ جبلَ الصَّفَا(٢) فَيَصْعَدُ قَدْرَ قَامَةٍ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ(٣) وهُوَ يَتَرَاءِى لَهُ مِنْ باب الْمسجِدِ بَاب الصَّفَا لا مَنْ فَوْقِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ الْمَرْوَة فَإِذَا صَعَدَ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ فَيَقُولُ(٤) اللهُ أكبرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أكبر وَللِهِ الْحَمْدُ اللهُ أكبرُ عَلَى مَا هَدَانًا والْحَمْدُ لله عَلَى مَا أَوْلَانَا لَا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِىِ وَيُمِيت(٥) بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ
(١) هو المعتمد لحديث جابر رضى الله عنه المتقدم.
(٢) الصفا طرف سفح جبل أبى قبيس عليه أقيمت قبة عظيمة فى عمارة الحكومة السعودية المسجد الحرام بعد توسعته عام ١٣٧٢ هـ وشملت هذه العمارة والتوسعة المسجد الحرام والمسعى والصفا والمروة فاتصل المسجد الحرام بالمسعى وجعل على المسعى طابق كما جعل المسجد الحرام من ثلاثة طوابق فأصبح الناس يطوفون ويصلون ويسعون فى راحة تامة نسأل الله تعالى أن يوفق الحكومة السعودية والحكومات الإسلامية لمرضاته آمين.
(٣) أى لحديث أبى هريرة رضى الله عنه الذى رواه مسلم (ان النبى عَّ ةٍ لمَّا فرغ مِنْ طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر الى البيت). الحديث.
(٤) هو ما نَصّ عليه الشافعى رحمه الله أخذاً من أحاديث وآثار متفرقة، منها حديث مسلم (فوحَّد الله وكبّر، وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، وَنَصَرَ عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، وقال مثل هؤلاء ثلاث مرات) زاد أبو عوانة وابن المنذر والنسائى (يحيى ويميت) وإسنادهما صحيح، وكون التكبير ثلاثا رواه ابن المنذر بإسناد صحيح أيضا.
(٥) زاد الرافعى بعد (يحيى ويميت): (وهو حىٌّ لا يموت) واعترض هو (وبيده الخير) بأنهما لم يردا اهـ. حاشية.