فِى الذُّنْيَا حَسَنَةً(١) وفى الآخِرَةِ حسنةً وقنَا عذَابَ النَّارِ وَقَدْ ثَبَتَ فِى الصَّحِيحَيْنِ عن أنسٍ رضي اللهُ عنهُ قال كَانَ أَكْثُرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّهُمَّ آتِنَا فِى الذُّنْيَا حَسَنَةً وفى الآخرَةِ حسنةً وقنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى هَذَا أَحَبُّ ما يُقَالُ فِى الطَّوافِ قالَ وأحبُّ أنْ يُقالَ فِى كُلِّهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهُوَ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِى وَالَأَسْوَدِ آكَدُ وَيَدْعُو فِيمَا بين طَوْفَاتِهِ بِمَا أَحَبَّ(٢) مِنْ دِينِ وَدُنْيَا لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ وَلِلْمُسْلِمِينَ (٣) عَامَّةً وَلَوْ دَعَا وَاحِدٌ وَأَمَّنَ جَمَاعَةٌ فَحَسَنٌ(٤) وَيَنْبَغِى الاجْتِهَادُ فِى ذَلِكَ الْمَوْطِنِ الشريف وَقَدْ جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ رحمَهُ اللهُ تعالى أَنَّهُ قال فِى رسالَتِهِ المشهورَةِ إلى أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ هُنَاكَ فى خمسةَ عَشَرَ مَوْضعاً: فى الطَّوافِ وَعِنْد المُلْتَزَمِ وتَحْتَ الميزَابِ وَفِى الْبَيْتِ وِعندَ زَمْزَمَ وَعَلَى الصَّفَا والمرْوةَ وفِى السَّعْىِ وَخَلْفَ المُقَامِ وَفِى عَرَفَاتٍ وَفِى المِزْدَلفَةِ وَفِى مِنِىٌ وعِنْدَ الْجَمَرَاتِ الثَّلاث ومَذْهَبُ الشَّافِعِى رحمه اللهُ تعالى أنَّهُ يُسْتَحَبُّ قراءةُ القُرْآنِ فِى طَوَافِهِ(٥) لَأَنَّهُ مَوْضِعُ ذِكْرٍ وَالْقُرْآنِ أَعْظَمُ الذِّكرِ(٦)
الحسنة فى الدنيا: كل خير دنيوى أو دينى أو ما يجر إليهما، وفى الآخرة : كل مستلذ أخروى متعلق بالروح والبدن جعلنا الله والمسلمين والمسلمات من أهلها فى الدنيا والآخرة آمين .
أى ندبا إنْ كان بدينىّ وجوازا إن كان بدنيوى مباح ويصلى ويسلم على النبى ﷺ لأَنّ ذلَك مستحب فى جميع الأحوال ففى حالة تلبسه بهذه العبادة أولى .
أى والمسلمات فهو من باب التغليب .
هذا أولى مما يفعل الآن من الترديد .
وبه قال الإمام أبو حنيفة وكره الامام مالك القراءة فى الطواف ، وعن الامام أحمد روايتان کالمذهبين .
أقول كما فى المجموع ومما يستدل به لتفضيل قراءة القرآن حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه عن النبى ﷺ قال ( يقول الرب سبحانه وتعالى : مَنْ شَغَلَه ذکری عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ، وفضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه . ) رواه الترمذى وقال حديث حسن والاحاديث فى ترجيح القراءة كثيرة .