للنساءِ(١) اسْتلامٌ ولا تَقْبِيِّلٌ إلَّا فِى الَّيْلِ عَنَدْ خُلُّ المِطَافِ(٢).
( الخامسةُ ) الأذكار المُسْتَحَبَّةُ فِى الطَّوَافِ يُسْتَحَبُّ أنْ يَقُولَ عندَ استَلَامِ الْحَجرِ الأسْودِ أوَّلًا وعندَ ابْتداءِ الطَّوَافِ أيضاً(٣) بِسْمِ اللهِ واللهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيماناً بِكَ وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ ووفاءً بعهِدِكَ(٤) واتّباعاً لسنَّةٍ نَبِيك مُحَمَّدٍ عَ لَّه ويأْتِى بِهَذَا الدُّعاءِ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ الأُسْوَدِ فِى كُلِّ طَوْفَةٍ قَالَ الشَّافعىُّ رحمهُ اللهُ تعالى وَيَقُولُ اللهُ أكبرُ ولَا إِلهَ إِلَّ اللهَ قالَ وإِنْ ذَكَرَ الله تعالى وَصَلَّى على النَّبِى عَ ◌ِّ فَحَسَنٌّ، قال: وَأُحِبُّ أنْ يَقُولَ(٥) فِى رَعَلِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُوراً وذَئْباً مَعْفُورا وسَعْياً مَشكُوراً قالَ وَيَقُولُ فِى الأَرْبَعَةِ الَأَخِيرَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وارْحَمْ واعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الَأَعُّ الَأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا
(١) أى والخنائى فلا يسن لهم أيضا ذلك إلا عند خلو المطاف عن الرجال والنساء جميعا لأنهم مع النساء كرجال ومع الرجال كنساء كما تقدم قريبا والله أعلم.
(٢) المراد بخلو المطاف خلوه من ناحية الاستلام فقط بأن يأمن النساء والخنائى مجىء ونظر رجل غير محرم من تلك الناحية ليلا أو نهاراً وتعبيره رحمه الله تعالى بالليل للغالب من خلو المطاف فيه ولمحل الحجر الاسود لو أزيل والعياذ بالله تعالى حكمه من استلام وغيره ولو جعل الحجر الاسود فى محل آخر من البيت فلا تنتقل الأحكام إليه كما تقدم.
(٣) وهو ما نقله فى المجموع عن الشافعى والاصحاب رحمهم الله ورحمنا معهم آمين وأمّا رفع اليدين حذو المنكبين فى الابتداء كالصلاة فجعله بعضهم بدعة وجعله بعضهم سنة قياساً على الصلاة.
(٤) المراد بالعهد ( هو المأخوذ يوم: ألست بربكم) لما قيل من أنه كتب وأدرج فى الحجر كما تقدم والله اعلم.
(٥) أى الحاج والمعتمر لأن العمرة تُسَمّى حَجًّا لغة، بل قال الصيدلانى رحمه الله كما فى الحاشية بأنها تسمى حجا شرعا لقوله عَّة ( العمرة هى الحج الأصغر ).