214

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

المسجد(١) ولو كان إذا بَعُدَ وقعَ فى صَفّ النِّسَاءِ فَالْقُرْبُ بلا رَمَلٍ أولى من الْبُعدْ إليهنَّ من الرَّلِ خوفاً منْ انتقاضِ الْوُضُوءِ ومن الفتْئَةِ بِهن وكذا لو كان بالْقُرْبِ أيضاً نسَاءٌ وَتَعَذَّرَ الرَّمَلُ فى جميعِ الْمَطَافِ(٢) لخَوْفِ الْمَلامَسَةِ فَتَرْكُ الرَّعَلِ أُوْلَى وَمَتَى تَعَذَّرَ الرمَلُ فِى الَجميعِ اسْتُحِبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فى مَشِْهِ ويُشيرُ إلى حرَكَةِ الرَّمَلِ وَيُظْهِرُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ الرَّمَلُ لَرَمَلَ قَالَ أَصْحَابُنَا رحمهم اللهُ تعالى: ولا خلَافَ أَنَّهُ لا يُشْرَعُ الرَّمَلُ إلَّا فِى طَوافٍ واحدٍ من مِن أَطْوِفَةِ الْحَجِ وفى ذَلَكِ الطَّوَافِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عنْد الجمهُورِ أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَنُّ فِى طَوافٍ يَسْتَعقبُ السَّعْىَ(٣) والثَّانِى يُسَنُّ فى طَوَاف الْقُدُومِ كَيفَ كانَ(٤) فَتَحْصَّلَ مِن الْقَولِين أَنَّهُ لَا يَرْمُلُ فِى طَوَافِ الْوِدَاعِ بِلَا خَلَافٍ وَكَذَا لا يَرْمُلُ مِنْ لَمْ يَدْخُلْ مِكَّةَ إِلَّ بَعْدَ الوُقُوفِ بِلَا خلافٍ فى طَوَافِ الإِفَاضَةِ لَأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ فى حَقِّه الْدَرجَ فى طَوافِ الإِفاضَةِ، وكذا يَرْمُلُ مِنْ قدمَ مَكَّةً معتمراً لُقُوعِ طَوَافِهِ مُجْزِئاً عن القُدُومِ واسْتَعقَائِهِ السَّعْىَ ، وَلَوْ طَافْ للقُدُومِ وَلم يُرد السَّعَىَ بَعدُهُ رَمَلَ(٥) على الْقَوْلِ الثَّانى ولِإِ يرُلُ على الْقَوْلِ الأَوَّلِ الأَصحِّ بل

(١) ولو المساجد الثلاثة على المعتمد خلافا للمتولى رحمه الله تعالى وعلله بأنّ المضاعفة فيها تزيد على المضاعفة فى غيرها ويؤيد الأول قاعدة أنّ فضل الاتباع يربو على فضل المضاعفة أ.هـ تقريرات عن ابن علان رحم الله تعالى الجميع.

(٢) خرج به ما لو تيسر فى بعضه فانه يفعله فيما تيسر فيه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور والله أعلم.

(٣) أى وأراد عقبه بالنسبة لطواف القدوم حتى لو أراده بعد طواف القدوم أو الركن ولو بيومين فأكثر سن له الرمل فيه وعلم من كلامه رحمه الله أنه لا يسن فى طواف القدوم اذا فعله حلال دخل مكة.

(٤) قال رحمه الله تعالى فى الحاشية هو ما اختاره السبكى وغيره من جهة الدليل لأن الأحاديث إنما وردت فيه وَرُدَّ بأن الذى سعى فيه عَ لِ كان فيه المعنيان لأنه سعى عقبه أ.هـ.

(٥) أو حرّك دابته إنْ كان راكبا أو رمل به حامله لتوجه الطلب إليه.

214