المشي علي الهينة في الأوالصَّحِيحُ مِنَ القَوْلَيْنِ أَنَّهُ يَسْتَوْعِبُ البيتَ بالرَّمَلِ وفى قَوْلٍ ضَعِيفٍ لا يَرْمُلُ بِينَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمانِيَيْنِ(١) وَإِن تَرَكَ الرَّمَلَ فِى الثَّلاثِ الأوَلِ لم يَقْضِهِ فِى الأَرْبَعِ الأَخِيرة لأنّ السنَّةَ فى الأَرْبَعِ الأَخِيرةِ المشى على الْهِينة فإِنْ كانَ راكباً حَرَّكَ دَابَّتَهُ فى مَوْضِعِ الرَّمَلِ وإِن حَمَلَهُ إنسانٌ رَمَلَ بِهِ الحَامِلُ ولا تَرْمُلُ الْمَرْأَةُ بِحَال ، واعْلَمْ أَنَّ الْقُرْبَ منَ البَيْتِ مُسْتَحَبُّ فِى الطَّوَافِ(٢) ولا نَظَرَ إلى كَثْرَةِ الْخطا لو تَباعدَ، فَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّمَلُ مَعَ الْقُرْبِ للزِّحَامَةِ فَإِنْ كَانَ يَرْجُو فُرْجَةً وَقَفَ(٣) لَهَا لِيَرْمِلِ فِيهَا إِنْ لم يُؤْذِ بُوقُوفِهِ أَحَداً ، وإِنْ لم يَرْجُهَا فَالمحَافَظَةُ علىَ الرَّمَلِ مَعَ الْبُعْدِ عن الْبَيْتِ أَفْضَل من الْقُرْبِ بِلَا رَمَلِ(٤) لَأَنَّ الرَّمَلَ شِعارٌ مُسْتَقِلٌّ وَلَأَنَّ الرَّمَلَ فَضيلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ العِبَادَةِ والْقُرْبُ فَضيلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضِعِ الْعِبَادَةِ والتَعَلُّقُ بِنَفْسِ الْعَبَادَةِ أَوْلَىَ بالمُحافظَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِالجَمَاعَةِ فى البيتِ أفضلُ منَ الانفْرَادِ فى
= يثرب؟ إنهم لَأَجْلد من كذا وكذا . ثم بقى الرمل مع زوال سببه لأنّ فاعله يستحضر به سبب ذلك وهو ظهور أمرهم ، فيتذكر نعمة الله بإعزاز الإسلام وأهله ، ويقال إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أراد منع الرمل لزوال سببه فتذكر هذا ، أى أنّ فاعله يستحضر به سبب ذلك .
ودليله رواية مسلم أنه ﷺ تركه بينهما. (وأجيب) كما فى الحاشية بأنه كان فى عمرة القضاء سنة سبع ، ورواية أنه ﷺ رمل من الحجر الى الحجر كانت فى حجة الوداع فهى ناسخة لتلك والله اعلم .
أى لكونه أشرف البقاع ولأنه أيسر فى الاستلام والتقبيل ولأن القرب منه أفضل فى الصلاة .
أى ندبا
قال ابن الجمال رحمه الله تعالى كما فى التعليق محله إنْ أمن لمس نساء ناقضا أو لم يختلط بهن اختلاطا يخشى منه فتنة . وإنْ أمن اللمس ولم يبعد بحيث يكون طوافه وراء زمزم والمقام وإلا قرب بلا رمل أهـ .