204

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(الواجبُ الثالثُ) استكمالُ سبعِ طَوْفَاتٍ فَلَو شَكَّ(١) لزِمَهُ الأخذُ بالأقل ووجَبتِ الزِّيَادَةُ حتى يَتَيَقَّنَ السَّبْعَ إلا إن شَكَّ بعد الفَرَاغِ منه(٢) فلا يُلْزَمُهُ شَيْءٌ.

(الواجبُ الرابعُ) التَّرتِيبُ وهو في أَمْرَين.

(أحدُهما) أن يَبْتَدِئَ منَ الحَجَرِ الأسودِ(٣) فيَمُرُّ بِجَميعِ بَدَنِهِ على جَميعه(٤) على الصفةِ التي ذَكَرَاهَا ولو ابْتَدَأَ بغيرِ الحَجَرِ الأسودِ أو لم يَمُرَّ عليه بجميع بَدَنِهِ(٥) لم تُحْسَبْ لهُ تلكَ الطَّوْفَةُ حتى يَنْتَهِيَ إلى مُحَاذَاةِ الحَجَرِ الأسودِ(٦) فيجعلُ ذلك أوَّلَ طَوَافِهِ(٧) ويَلْغُو ما قَبْلَهُ فافْهَمْ هذا فإنَّهُ مما يُغْفَلُ عنهُ ويَفْسُدُ بسببِ إهمالِهِ حَجُّ كثيرٍ من الناس.

(١) أما إذا أخبره غيره بخلاف ما يعتقده فلا يخلو إما بالنقص أو بالزيادة فإن أخبره بالنقص ندب الأخذ بقوله احتياطاً بخلاف الصلاة، فإنها تبطل بالزيادة، أو بالكمال لم يجز الرجوع له وإن كثر ما لم يبلغ حد التواتر على الأوجه كما في الصلاة.

(٢) قال في الحاشية: مقتضاه أنه لا يضر الشك في طهره بعده أيضاً وهو ظاهر مقيس، فما اقتضاه قول بعضهم: لو شك بعد العمرة هل طاف متطهراً لم يؤثر من أن الشك قبل فراغها يضر، ولو بعد الطواف مردود أهـ.

(٣) مثل الحجر الأسود محله فيما لو نزع منه والعياذ بالله كما مرّ سابقاً فتجب محاذاة محل الحجر من الركن. هذا في غير الراكب ومن على السطح أما هما فيحاذيان ما سامتهما من الركن ولو مع وجود الحجر في محله أي بقدر الحجر لو جعل في ذلك المحل المسامت.

(٤) أي على جميع الحجر بحيث لا يتقدم جزء منه على جزء من الحجر من جهة الباب أما إذا جاوزه ببعض بدنه إلى جهة الباب فلا تحسب طوفته.

(٥) أي بجميع شقه الأيسر.

(٦) أي بمنكبه الأيسر.

(٧) أي إن كان لا يفتقر لنّية أو استمر ذاكراً لها لما يأتي فيها.

204