...............................................................
تحتاج الى إنشاء إحرام ثم قال الرملى فإن كان متيمما تيمما لا يسقط الإِعادة ، وخلا عن النجاسة فعل غير الركن وكذا الركن إن لم يرج البرء أو الماء قبل رحيله لشدة المشقة فى بقائه محرما مع عودته إلى وطنه وتجب إعادته بلا إحرام اذا تمكن بأن عاد الى مكة أى ولو بعد مدة طويلة لأنه وان كان حلالًا بالنسبة لاباحة المحظورات له قبل العودة للضرورة الا أنه محرم بالنسبة الى بقاء الطواف فى ذمته ، أى فَيَحُجّ عنه بعد موته اذا تمكن من العود ولم يعد ، ووجد فى تركته أجرة ذلك قاله ع ش ، وإذا طاف ولى الصبى أو المجنون به وجب طهرهما من الحدث والخبث بأن يتطهر ويطهرهما بأن ينوى الولى عنهما ويغسلهما ولا يضر الشك بعد فراغ الطواف فى طهره أ . هـ عمدة الأبرار .
( قوله قال فى النهاية : تقلد - يعنى الحائض - أبا حنيفة واحمد فى إحدى الروايتين عنه )يقول مقيده عبد الفتاح حسين راوه عفا الله عنه آمين: أى لأنهما لا يشترطان الطهارة من الحدثين فى الطواف كالوقوف بعرفة يصح بدون طهارة من الحدثين ، قال الشيخ عبد الله بن جاسر رحمه الله فى مفيد الأنام: وقال شيخ الاسلام : وكذا المرأة الحائض اذا لم يمكنها طواف الفرض إلاحائضا بحيث لا يمكنها التأخر بمكة ، ففى احدى قولى العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف اذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقا أجزأه الطواف وعليه دم إمّا شاة وإما بدنة مع الحيض والجنابة وشاة مع الحدث الأصغر - إلى أن قال : فلا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهرة إذا أمكنها باتفاق العلماء ، ولو قدمت المرأة حائضا لم تطف بالبيت لكن تقف بعرفة وتفعل سائر المناسك مع الحيض إلا الطواف فانها تنتظر حتى تطهر إن أمكنها ذلك ثم تطوف . وإن اضطرت الى الطواف فطافت أجزأها ذلك على الصحيح من قولى العلماء . وقال رحمه الله أيضاً : وأما الذى أعلم فيه نزاعا أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض اذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر فلا أعلم منازعا أن ذلك يحرم عليها وتأثم به .
وتنازعوا فى إجزائه . فمذهب أبى حنيفة يجزئها ذلك وهو قول فى مذهب أحمد الى أن قال : وأما القول بأن هذه العاجزة عن الطواف مع الطهر ترجع محرمة أو تكون كالمحصر أو يسقط عنها الحج أو يسقط عنها طواف الفرض .. فهذه أقوال كلها مخالفة لأصول الشرع ، مع أنى لم أعلم إماماً من الأئمة صرح بشىء منها فى هذه الصورة ، وإنما كلام من قال : عليها دم أو ترجع محرمة أو غير ذلك من السلف والأئمة كلام مطلق يتناول من كان يفعل ذلك فى عهدهم ، وكان فى زمنهم يمكنها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف ، وكانوا يأمرون الأمراء أن يحتبسوا حتى تطهر الحيض ويطفن ، ولهذا ألزم مالك وغيره المكارى لها أن يحتبس