193

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(الواجب الأوَّلُ) سَتْرُ الْعَورَةِ(١) وَالطَّهَارَةُ عنِ الْحَدَثِ (٢) وعن النَّجَاسَةِ فى الْبَدَنِ والثَّوْبِ والمكان الَّذى يطؤُّهُ فى مَشْيهِ فلو طافَ مَكْشُوفَ جُزْءٍ من عَوْرَتِهِ أو مُحْدثاً أو عليهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُو عنها أو وطىءَ نَجَاسَةً فى مَشْيه عَامداً أو نَاسياً لم يَصحَّ طَوَافُهُ ومن طَافَتْ من النِّسَاءِ الحَرَائِرِ مَكْشُوفَةَ الرِّجْلِ أو شىءٍ منها أو طَافَتْ كَاشِفةَ جُزْءٍ من رَأْسِهَا لم يَصحَّ طَوَافُهَا حتَّى لو ظَهَرَتْ شعرة من شَعْرِ رَأْسِهَا أو ظُفْرٍ رِجْلِهَا لم يصحَّ طَوَافُهَا لأنَّ ذاكَ عَوْرَةٌ منها يُشْتَرَطُ سَتْرُهُ فِى الطَّوَافِ كما يُشْتَرَطُ فى الصَّلاةِ وإذا طَافَتْ هَكَذَا وَرَجَعَتْ فقد رَجَعَتْ بغيرٍ حَجٍ صحيحٍ لها ولا عمرةٍ.

(١) ستر العورة مع القدرة عند الشافعية والمالكية والحنابلة شرط فى الطواف لحديث (لا يطوف بالبيت عريان) وهو فى الصحيحين فعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين كما سيذكره المصنف رحمه الله. أما العاجز عن الستر فيطوف عارياً، ولا تلزمه إعادة. وقال أبو حنيفة لا يشترط ستر العورة.

(٢) أى بنوعيه الأصغر والأكبر، فإذا عجز عن الماء وتيمم تيمماً لا إعادة معه كأنْ كان فى محل لا يغلب فيه وجود الماء ولم يكن به نجاسة ولا جبيرة بعضو تيمم مثلا يطوف ولا إعادة عليه، أمّا فاقد الطهورين إن لم تكن به نجاسة فلا يطوف أصلاً. ففي التحفة، ولا يجوز طواف الركن، ولا غيره لفاقد الطهورين بل الأوجه أنه يسقط عنه طواف الوداع أ. هـ. وفى فتاوى الجمال الرملى أنه ليس له الطواف فإن خرج ووصل إلى محلّ يتعذر عليه الرجوع منه إلى مكة يتحلل بذبح وحلق ونية، وصار حلالاً بالنسبة لمحظورات الإحرام مُحْرِماً بالنسبة لبقاء الطواف فى ذمته. فإذا عاد فعل الطواف ولا يلزم أن يحرم بما أحرم به أولًا بل ظاهر كلامهم أنه محرم بالنسبة له، وأنه لا يحتاج فى فعله إلى إحرام ا. هـ. فإن كان به نجاسة منجسة لا يقدر على طهرها فكذلك عند الرملى رحمه الله تعالى. وقال فى الفتح: ولمحدث أى بلا نجاسة أو متنجس أى محدث عدم الماء طواف وداع بالتيمم وكذا النفل للمحدث لا المتنجس فيما يظهر أخذاً من امتناع نفل الصلاة على كا مَرّ ولهما على الأوجه طواف الركن بالتيمم لفقد ماء أو نحو جرح، وإن لزم كلا منهما الإعادة أى أركان الغالب بالمحل وجود الماء أو كانت الجبيرة فى أعضاء التيمم أو نحوه حيث لم يرج البرء أو الماء قبل رحيله لشدة المشقة في بقائه محرماً وتجب إعادته إذا عاد لمكة لبقائه فى ذمته وإنما أبيح له نحو الوطء للضرورة ا. هـ. وقال فى التحفة: ولا يلزمه عند فعله تجرد ولا غيره فإن مات وجب =

193