ويُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى(١) فى الدُّخُولِ ويقول أعُوذُ باللهِ الْعَظِيمِ وبَوَجْهِه الكَريمِ وسُلْطانِهِ القَدِيمِ منَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم بسْم الله والحمْدُ لله(٢) اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ مُحمّد وسلم اللَّهُم اغْفِرْ لى ذُنُوبى وافْتَحْ لى أَبْواب رَحْمَتِك وإذا خَرَجَ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَالَ هذا إلا أنه يَقُولُ وافْتَحْ لى أَبْوَابَ فَضْلكَ وهذا الذكر والدُّعاءُ مُسْتَحَبٌّ فى كلِّ مَسْجد وقد وَرَدَتْ فيه أحَادِيثُ فى الصحيح وغيرِهِ يَتَفْقُ منها ما ذَكَرْتُهُ وقد أَوْضَحْتُها فى كِتَاب الاذْكار الذى لَا يَسْتَغْنى طَالبٌ الآخرة عن مثلِه(٣)
( الحادية عشرة ) ىاذا دَخَلَ المَسْجِد يَنْبَغِى أَن لَا يَشْتَغْلِ بَصَلَاة تَحيَّة المسجِد ولا غيرِها بلْ يَقْصِدُ الحَجَرَ الاسْوَدَ ويَبْدَأ بطَواف القُدُومِ وهو تَحِيَّةُ المَسْجِد الحَرَامِ(٤).
(١) أو بدلها ، وكذا يقال فى اليسرى ، وكذا يقدم اليمنى عند دخول الكعبة والحجر واليسرى خروجا لأنهما أشرف من بقية المسجد .
(٢) زاد غير المصنف بعد الحمد لله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وبعد رحمتك: ( وسهّل لى أبواب رزقك ).
(٣) ولذا قيل فيه ( بع الدار واشتر الأذكار ) وقال بعضهم رحمه الله تعالى :
ورحم الله النواوى الإمام لجمعه أذكار سيد الأنام
فطالعـوه ياذوى الدراية فإنّ فيه الخير والكفاية
أقول كما فى الحاشية : وليس فى كلام المصنف رحمه الله من الثناء على النفس ، أى حيث مدح كتابه الأذكار بقوله لا يستغنى طالب الآخرة عن مثله بل هو من باب التحدث بالنعمة المأمور به فى قوله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) . ومن باب الدلالة على الفائدة فى محلها ، ويجرى ذلك فى نظائره الواقعة فى كلام المصنفين رحمهم الله تعالى .
(٤) أى الكعبة ، نعم تحصل تحية المسجد بركعتى الطواف إن لم يجلس عمدا بعد الطواف وقبل ركعتيه ، وإلّا فاتت لأنها تفوت بالجلوس عمداً ، وإن قَصُر ، بخلاف طواف القدوم فلا يفوت بالجلوس ولا بالتأخير وإنْ طالا ، إلا إنْ أَخّرهٍ حتى وقف بعرفة فيفوت به. مالم يدخل قبل نصف الليل ، فإن دخل بعده طاف طواف الإفاضة لدخول وقته .