جاء أنه يستجاب دعاء المسلم عند رؤية الكعبة
ويَقُولُ: اللَّهُمَّ زِدْ هذا البَيْتَ تَشْرِيفًا وتَعْظِيمًا وتَكْرِيمًا ومَهَابَةً، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وعَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ واعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا وتَعْظِيمًا وبِرًّا، ويُضِيفُ إليه: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ (٢) ومِنْكَ السَّلَامُ (٣) فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ (٤)، ويَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ مُهِمَّاتِ الآخِرَةِ والدُّنْيَا وأَهَمُّهَا سُؤَالُ المَغْفِرَةِ.
(واعلم) أَنَّ بِنَاءَ البَيْتِ زَادَهُ اللهُ شَرَفًا رَفِيعٌ يُرَى قَبْلَ دُخُولِ المَسْجِدِ في مَوْضِعٍ يُقَالُ له رَأْسُ الرَّدْمِ (٥)، إذا دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وهُنَاكَ يَقِفُ وَيَدْعُو، ويَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ في وُقُوفِهِ مَوْضِعًا يَتَأَذَّى به المَارُّونَ أو غَيْرُهُمْ.
= أصحابنا: رواية المثبت للرفع أولى لأن معه زيادة علم. أهـ. وقال الإمام ابن قدامة في مغنيه: ولنا ما روى أبو بكر بن المنذر عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تُرْفَعُ الأَيْدِي إِلَّا في سَبْعِ مَوَاطِنَ: افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ، واسْتِقْبَالُ البَيْتِ، وعلى الصَّفَا والمَرْوَةِ، وعلى المَوْقِفَيْنِ والجَمْرَتَيْنِ) وهذا من قول النبي ﷺ وذاك من قول جابر وخبره عن ظنه وفعله، وقد خالفه ابن عمر وابن عباس، ولأن الدعاء مستحب عند رؤية البيت، وقد أمر برفع اليدين عند الدعاء. أ.هـ
(١) الحديث رواه ابن ماجه رحمه الله تعالى وهو أنه ﷺ قال: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وتُسْتَجَابُ دَعْوَةُ المُسْلِمِ عند رُؤْيَةِ الكَعْبَةِ).
(٢) أي ذو السلامة مما لا يليق بك.
(٣) أي السلامة من الآفات.
(٤) أي الأمن مما اجتنبناه والعفو عما اقترفناه، ويزيد: (وأدخلنا برحمتك دار السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم، إنا كنا نحل عقدة ونشد أخرى ونهبط واديا، ونعلو آخر، حتى أتيناك غير محجوب أنت عنا، إليك خرجنا، وبيتك حججنا، فارحم ملقى رحالنا بفناء بيتك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وأمته).
(٥) أي ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد تقدم الكلام عليه وهو الموضع المرتفع الواقع بين الجودرية والمدعى، ويسمى الآن مقرأة الفاتحة لأن حاملي الجنازة حينما يمرون بها في هذا الموضع يقرءون الفاتحة وقد ترك هذا.