181

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وإِذا قُلْنَا يجبُ الدّخُولُ مُحْرِماً فَدَخَلَ غيرَ محرم عَصَى وَ لاقَضَاءِ عليه(١) لَفَواته كما لا تُقْضَى تَحيَّةُ المسجد إذا جَلَسَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيهَا ولا فِذْيَةَ عليه .

والأصح(٢) أَن حكم دُخول الحرَم كحُكْم دُخُول مكَّة فيما ذكَرْناه لاشتراكهما فى الحرمة .

(١) قال فى الحاشية . قالوا وهذا من الشواذ لأن كل من ترك نسكا واجبا فعليه القضاء والكفارة إلّا هذا. فإنْ نبل يشكل عليه ما مَرّ فيما إذا جاوز الميقات مريدا للنسك بلا إحرام فإنه يجب عليه العو: مالم يتلبس بنسك ، فلم لا يقال بنظيره هنا ( أجيب ) أخذاً من كلام المصنف بأنّ الإِحرام هذا تحية لدخول الحرم أو مكة فإذا دخل بلا إحرام فات المعنى الذى شرع . فلم يجب تداركه بخلافه ثمة فانه ليس تحية لشىء ، وإنما هو متعلق بإرادة النسك وعدمها أ هـ .

الدعاء عند دخول مكة

اللهم ان البلد بلدك والبيت بيتك ، جئتك أطلب رحمتك وأم طاعتك متبعاً لأمرك راضياً بقدرتك . أسألك مسألة المضطر إليك المشفق من عذابك أن تستقبلنى بعفوك . وان تتجاوز عنى برحمتك وان تدخلنى جنتك الحمد لله الذى أقد منها سالماً ومعافاً ، والحمد لله رب العالمين كثيراً على تيسيرد وحسن بلاغه . اللهم أنت ربى وأنا عبدك ، والبلد بلدك والحرم حرمك ، والأمن أمنك جئت إليك راغبا وعن الذنوب مقلعا ، ولفضلك راجياً ، ولرحمتك طالباً ولفرائضك مؤدياً ، ولرضاك مبتغياً ، ولعفوك سائلًا ، فلا تردنى خائباً، وأدخلنى فى رحمتك الواسعة وأعذنى من الشيطان الرجيم وجنده وشر أوليائه وحزبه ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وأتباعه آمين .

(٢) كلام مستأنف وليس هو من تفريعات الضعيف ، ومقابل الأصح : له أن يفرق بأنّ مكة امتازت بأحكام ، فلم يلزم إلحاق الحرم بها ها هنا أيضا .

181