180

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(الثامنة) ينبغي لمن يأتي من غير الحرم أن لا يدخل مكة(١) إلاّ محرماً بحج أو عمرة وهل يلزمه ذلك أم هو مستحب، فيه خلاف مشهور(٢) يجمعه ثلاثة أقوال أصحها أنه مستحب(٣) والثاني أنه واجب والثالث إن كان ممن يتكرر دخوله كالحطابين والسقائين(٣) والصيادين ونحوهم لم يجب وإن كان ممن لا يتكرر دخوله كالتاجر والزائر والرسول والمكي إذا رجع من سفره وجب وإذا قلنا يجب فله شروط ثلاثة أحدها أن يكون حراً فإن كان عبداً(٤) لم يجب بلا خلاف ولو أذن له سيده في الدخول محرماً لم يلزمه.

والثاني أن يجيء من خارج الحرم أما أهل الحرم فلا إحرام عليهم بلا خلاف(٥)

الثالث أن يكون آمناً في دخوله وأن لا يدخل لقتال فأما داخلها خائفاً من ظالم أو غريم يحبسه وهو معسر أو نحوهما أو لا يمكنه الظهور لأداء النسك أو دخلها لقتال باغ أو قاطع طريق فلا يلزمه الإحرام بلا خلاف(٦)

(١) يعني الحرم.

(٢) الخلاف في الداخل الذي قضى حجته وعمرته أو المكي العائد من سفره المريد الدخول.

(٣) أي ويكره تركه ويسن له دم فيما يظهر خروجاً من خلاف من أوجبه وهو مذهب الشافعية سواء قربت داره أم بعدت وقال الإمامان مالك وأحمد يلزمه وقال الإمام أبو حنيفة إن كانت داره في الميقات أو أقرب إلى مكة جاز دخوله بلا إحرام وإلا فلا. واحتجوا بقول ابن عباس رضي الله عنهما ( لا يدخل أحدكم مكة إلا محرماً ) ورخص للحطابين. واستدل الشافعية بحديث الحج كل عام ؟ قال : لا بل حجة ) أهـ مجموع.

(٤) أي رقيقاً كله أو بعضه.

(٥) أي إذ لم ينتهكوا حرمة الحرم.

لما روى عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام)

180