على ذى طوَى وإلّاّ اغْتَسَلَ فى غيرها وهذا الغُسْلِ مُسْتَحَبٌّ لِكلِّ أَحَدٍ حتَّى الحائض(١) والنَّفساء والصَّبِىّ وقد سبق بَيَانُهُ فى باب الإِحرامَ
( الرابعة ) السنَّةُ أنْ يدخُلَ مكَّةَ من ثَنِيَة كداءٍ(٢) بفتحِ الكَاف والمدّ وهى بأعلَى مكّة ينحدرُ منهَا إلى المقابر وإذا خَرَجَ رَاجعاً الى بلده خرجَ من ثنيةَ كُدَّى(٣) بضم الكَافِ والقصْرِ والتنوين وهى بأسفَل مكَّة(٤) بقرب جَبَل قيقَعان
(١) أى والحلال لأنه ﷺ له اغتسل لدخوله عام الفتح وهو حلال.
(٢) هى طريق «الحَجُون» بفتح الحاء وضم الجيم ، وكانت ثنية كداء الحجون صعبة المرتقى كما فى كتاب ( مفيد الأنام ) ناقلا عن الفتح للحافظ ابن حجر العسقلانى رحمهم الله فسهّلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدى على ما ذكره الأزرقي ، ثم سُهّل فى عصرنا هذا منها سنة إحدى عشرة وثمانمائة موضع ثم سُهِّلَت كلها فى زمن سلطان مصر الملك المؤيد فى حدود العشرين وثمانمائة ، وكل عقبة وطريق عال يسمى « ثنية » أ.هـ قلت سُهّلَتْ فى زمن الشريف الحسين بن على رحمه الله تعالى فى حدود الثلاثين وثلثمائة وألف ثم سُهّلت فى زمن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود رحمهم الله تعالى ثم سهلت تسهيلا كاملا بعده أ.هـ أقول أى فى زمن أبنائه الميامين سعود وفيصل وخالد وفهد بارك الله في هذه الأسرة جميعهم ، وأيدهم بنصره ووفقهم لما يحبه ويرضاه آمين .
قال فى الحاشية : وحكمة الدخول منها - أى من ثنية كداء الحجون - الإِشعار بقصده محلا عالى المقدار ، والتفاؤل بأنه استولى على مطلوباته التى قصدها من خيرى الدنيا والآخرة .
(٣) على وزن هُدًى طريق محلة الباب موضع ريع الرسام بالميم وبالنون من لحن العوام سمى بذلك لوجود موظف به فى السابق يأخذ الرسم أى ما يفرضه الحاكم على قوافل الحجاج ، ومن لحن العوام ايضا قولهم للموضع الذى بأسفل محلة المسفلة فوز النكاسة بالنون والصحيح ( المكاسة ) بالميم سمى بذلك لوجود موظفين به فى السابق يأخذون ( المكس ) أى ما يفرضه الحاكم على البضائع وقطعان المواشى الواردتين من جهة اليمن . وضبط بعض العلماء رحمهم الله تعالى الدخول والخروج بقوله: افتح وادخل وضُم واخرج يعنى أن كَدَاء بفتح الكاف للدخول وكُدِّى بضم الكاف مع القصر والتنوين للخروج أ.هـ .
(٤) أى من جهة محلة الباب، وجرول لا من جهة مَحَّة المسْفَلة ولذا قال رحمه الله تعالى بقرب جبل قيقعان، وإلى صوب ( أى جهة ) ذى طوى ، وجبل قيقعان: هو الجبل=