174

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

يَفْعَل(١) فلو حَكَّ رأسَهُ أو لحِيتَهُ فَسَقَطَ بِحَكِّه شَعَرَاتٌ أو شَعْرَةٌ لَزَمَتْه الفديةُ ولو سقط شَعْرٌ وشَكَّ هل كانَ زائِلًا أم انْتَفَ بحَكّهِ فلا فديةَ الْأَصَحِّ(١) ولهُ أنْ يُتَحِّىَ القَمْلَ من بَدَنِه وَثيابه.

ولا كَرَاهَةَ فِى ذَلِكَ وَلَهُ فَتْلُهُ وَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ كَمَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ ويَكْرَهُ لِلْمُحرِمِ أنْ يُفَلِّىَ رأسَهُ وَلِحِيَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَأَخْرَجَ مِنْهُمَا قَملَةً وَقَتَلها تَصَدَّقَ وَلَوْ بُلُقْمَةِ(٢) نَصَّ عليه الشَّافِعِىّ رَحمه الله تَعَالَى قَالَ جُمْهُورِ أَصحْابِنَا هَذَا التَّصَدُّقُ مُسْتَحِبُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَالَةِ الأَذَى عَنِ الرَّأْسِ ولِلْمُحْرِمِ أَنْ يُنْشِدِ الشّعْرَ الَّذِى لَا يَأْثَمُ فيه(٣) وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ والْمِحْرِمّةِ النَّظَرُ فِىِ الْمِرْآةِ(٤) وَفِى قَوْلٍ يُكْرَهُ لَهُمَا.

(١) الحك : أى فى محل فيه شعر لانه يخشى منه انتتافه. قال العلامة ابن قدامة رحمه الله فى المغنى: فإنْ حَكّ فرأى فى يده شعراً أحببنا أن يفديه احتياطا، ولا يجب عليه حتى يستيقن أنه قلعه أهـ. (تتمة) قال العلامة ابن حجر المكى رحمه الله فى حاشيته على الايضاح جَوّز الأئمة لذى الحكة والجرب أن يحك بدنه فى صلاته وان جاوزت ثلاث مرات، وجعلوا هذا مستثنى من بطلان الصلاة بالفعل الكثير ولو سهواً وعللوه بأنه لا يصبر وقياسه جوازه له هنا، وإن علم انه يحصل به انتتاف الشعر، ويؤيده ما مَرّ من جواز الحلق لشدة القمل لأنّ هذا إن لم يكن مثل ذلك فهو أشد منه أ.هـ.

(٢) الكراهة والتّصَدُّق خاصان بقمل الرأس واللحية بخلاف قمل البدن فلا فدية فيه قطعا، وكالقمل فيما ذكر: الصئبان، وهو بَيْض القمل، وكذا الحكم فى البراغيث.

(٣) لقوله عَ ◌ّله (إنّ من الشِّعْرٍ لحكمة) رواه البخارى ولقوله عَ ◌ِّ (الشِّعْر كلام حَسَنُهُ كَحَسَن الكلام. وقبيحه كقبيحه) رواه الشافعى والبيهقى هكذا مرسلا عن عروة، وروى البيهقى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه (غنّى وهو مُحْرم) والله أعلم. أ .هـ مجموع.

(٤) هو القول الأصح كما فى المجموع وبه قال الامام احمد وقال الامام مالك لا يفعل إلّ عن ضرورة.

174