173

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وقالَ الشَّافعىُّ رحمهُ الله تعالَى فَإِذَا غَسَلَهُ بالسِّدْر والَخِطمى أحْبَبْتُ أنْ يَفْتَدىَ ولا تَجبُ الفدية وقال الشافعى رحمه الله تعالى وإِذا غَسَلَهُ من جَنَابَةِ أَحْبَيْتُ أنْ يَغسلَهُ ببطُون أناملِه ويزاَيل شِعْرَهُ مُزَايَلَةً رقَيقَةً وَيُشْرِب الماء أصُولَ شَعْره ولا يَحُكّه بِأَظْفَاره .

ومنْ ذلكَ غَسْلُ الْبَدَن وهُوَ جَائِزٌ لِلْمُحرم(١) فى الحمّام وغيره ولا يَكْرَهُ وقيلَ يُكْرَهُ الحمّامُ ولَهُ الاكْتحال(٢) بما لا طيبَ فيه ويكرَهُ بالإِثْمِدِ دونَ التُّثِيَاءِ إِلَّا لِلْحَاجَةِ فَلا يَكْرَهُ ولا بَأْسَ بِالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ إذا لم يَقْطَعْ شَعْراً(٣) ولهُ حَكُ رأسِهِ بأَظفَاره على وجه لا يَنْتَفُ شعراً والمُسْتَحَبُّ أن لا

(١) دليل الجواز حديث ابن عباس رضى الله عنهما فى المحرم الذى خَرّ عن بعيره وحديث أبى أيوب رضى الله عنه (رأيت رسول الله ﷺ يغتسل وهو محرم ) رواهما البخارى وهو مذهب الجمهور وقال الامامان مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى تلزمه الفدية كما تقدم . وقال الصاحبان رحمهما الله تعالى عليه صدقة وهى رواية عن الامام مالك أيضا ، وما يروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه دخل حماماً وهو بالجحفة وهو محرم وقال ( ما يعبأ الله بأوساخنا شيئا ) فهو ضعيف لانه من رواية ابن أبى يحيى وهو ضعيف عند المحدثين . أهـ مجموع .

(٢) (قول العلماء فى الاكتحال بما ليس فيه طيب) قال المصنف رحمه الله تعالى فى مجموعه ( فرع ) اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على جواز تضميد العين وغيرها للمحرم بالصبر ونحوه مما ليس بطيب ولا فدية فى ذلك وأجمعوا على أنه اذا احتاج الى ما فيه طيب جاز فعله ، وعليه الفدية وأجمعوا على أن له أن يكتحل بما لا طيب فيه اذا احتاج اليه ولا فدية وأما الاكتحال للزينه فمكروه عندنا على الصحيح كما سبق . وبه قال جماعة من العلماء . قال ابن المنذر ثبت أن ابن عمر رضى الله عنه قال ( يكتحل المحرم بكل كحل لا طيب فيه ) . قال : ورّخص فى الكحل له الثورى وأحمد واسحق وأصحاب الرأى غير أن اسحق وأحمد قالا : لا يعجبنا ذلك للزينة ، وكرهه مجاهد وكره الإِثمد للمحرم الثورى وأحمد وإسحق ، قال ابن المنذر لا يكره أ هـ .

(٣) أى ولا فدية عليه (٤ وبه قال الجمهور ومنهم الإِمام أحمد وقال الامام مالك: ليس له الحجامة إلا من ضرورة. روى ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ١٧٣ -

173