172

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(فصلٌ) هذهِ مُحَرَّمَاتُ الإحرامِ السَّبْعَة وما يَتَعَلَّقُ بها والمرأة كالرَّجل في جَميعها إلَّا ما استثنيناه(١) من أنَّهُ يَجُوزُ لها لبس المخيط وسَتْرُ رَأْسها ويَحْرُمُ عليها ستر وجههاَ ويجبُ على المحرِمِ التَّحَفّظ منْ هذه المحرَّمَات إلَّا في مَوَاضع العُذْرِ الذي نَبَّهْنَا عليه ورُبَّمَا ارْتَكَبَ بعضُ العَامّةِ شيئاً من هذه المُحرَّمَات وقال أنا أفدِي مُتوهّماً أَنَّهُ بِالْتِزامِ الْفِدْيَة يَتَخلَّصُ منْ وَبَال المعصية وذلك خَطَأْ صَرِيحٌ وَجَهْلٌ قَبِيحٌ فإنَّهُ يَحْرُمُ عليه الفعلُ وإِذَا خَالَفَ أَثِمَ وَوَجَبَتِ الفِدْيَةُ وليست الْفِدْيَة مُبِيحَةً للإِقْدَامِ على فعل المُحَرمِ(٢) وجَهَالَةُ هذا الفاعلِ كَجَهالَةِ مَن يَقُولُ أنَا أشرب الخمر وأزني والْحدُّ يُطَهِّرُني ومنْ فَعَلَ شيئاً مما يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِه فقد أَخْرَجَ حَجَّهُ عن أنْ يكونَ مَبْروراً

(فصلٌ) وما سوَى هذه المحرمات السَّبْعَة لا تحرُمُ على المُحْرم(٣) فمنْ ذلك غَسْلُ الرّأس بما يُنَظِّفُهُ من الوَسَخِ كَالسِّدْر والخَطْمَى(٤) وغيرهما من غَير نْفِ شيءٍ من شَعْرِهِ لكن الأوْلَى أن لا يَفْعَلِ(٥) لأنَّ ذلك ضَرْبٌ من الثَّرَفُّه والْحَاجُ أشعَثُ أَغْبَرُ.

= المحرم فقال ابن عمر يتصدق بحفنة من طعام وبه قال مالك وفى رواية عنه أنه قال: أهون مقتول أى لا شىء فيها وقال أحمد يطعم شيئا، وقال أصحاب الرأى: ما تصدق به فهو خير منها وقال الشافعى: إن قتلها من رأسه افتدى بلقمة وان كانت ظاهرة فى جسده فقتلها فلا فدية. (المسألة الرابعة عشرة) عند الشافعية: يستحب قتل القراد فى الاحرام وغيره. قال العبدرى رحمه الله: يجوز عندنا للمحرم أن يُقرد بعيره وهو مذهب الشافعى وأحمد واسحق واصحاب الرأى وكرهه مالك.

  1. يضم إليه اختصاص الرجل بفدية الجماع ومقدماته على ما مرّ. وكراهة الاكتحال للزينة فى حق المرأة أشد كما فى المجموع لأنّ زينتها به أكثر.

  2. أى ولا رافعة لإِثمه من أصله كسائر الكفارات.

  3. ولا يحرم أيضا خضاب الرأس واللحية، ولا فدية إلا إن ثخُن نحو الحناء وستر شيئا من الرأس.

  4. بكسر الخاء، قال فى الصحاح قلت ذكر فى الديوان أن فى الخطمىّ لغتين فتح الخاء وكسرها ا هـ وقوله وغيرهما أى من كل منظف كالصابون الغير المطيب.

  5. وقال الإِمامان أبو حنيفة ومالك: إن غسل رأسه بخطمىّ لزمته الفدية. وقال مالك رحمه الله تجب صدقة بإزالة الوسخ ولم يذكر الجمهور كراهته بل اقتصروا على أنه خلاف الأولى أهـ. مجموع.

172