168

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( فرع ) يَحْرُمُ على الْمُحْرِمِ أَنْ يَستَوْدعَ الصَّيْدَ وَأَنْ يَسْتَعِيره فإن خالَفَ وقَبَضَهُ كان مَضْمُونًا عليه بالْجَزَاءِ والقِيمة للمالك فإن رَدَّهُ للمالك سَقَطَتْ القيمةُ ولم يَسْقُطِ ضَمَانُ الْجَزَاءِ حَتَّى يُرسِلِه المالك.

( فرع ) ولو كان المحرم راكبَ دابّةٍ فتلف صَيْد بَرِفْسِهَا أو عَضّها أو بالت فى الطريق فزلق صَيْدٌ فَهَلَكَ لزمه ضَمَانه، ولو آنْفَلَتَتْ الدابةُ فأتلفت صَيْدًا فلا شىءَ علیه(١)

( فرع ) يَحْرُمُ على المُحرِمِ أَكْلُ صَيْد ذَبَحهُ هو(٢) أو صَادَهُ غَيرُ له بإذنِه أو بغير إذْنِه أو أُعانَ عليهِ أو كانَ لَهُ تَسبُّبٌ فيه(٣) فَإِنْ أكل منهُ عَصَى ولا جَزَاء عليه بسَبَب الْأَكْلِ(٤) ولو صادَهُ حَلالٌ لا للمحرم(٥) ولا تَسَبَّبَ فيه جاز له أَكْلُه منه ولا جَزَاء عليه ولو ذَبَحَ المُحْرِمِ(٦) صَيْداً صَارَ مَيْتَةً على الأَصَحِّ فَيَحْرُم على كُلِّ أحدٍ أَكْلُه(٧) وإذا تَحَلَّلَ هو من إحْرامِهِ لم يَحل لهُ ذلك الصَّيْدُ.

( فرع ) هذا الَّذى ذَكَرْتُهُ نُبَذٌ لا يَسْتَغْنِى الْحاجُّ(٨) عن مَعْرِفَتها وسَيَأْتى

(١) أى وان فرط . والفرق بينه وبين انحلال الكلب بتقصيره أن ربطه يقصد به غالبا دفع الأذى ، فإذا انحل بتقصيره فوت الغرض بخلاف ما هنا والله أعلم.

(٢) أى لغير الاضطرار.

(٣) أى فى اصطياده ولو بدلالة خفية فتنبه الصائد له.

(٤) مما ذبحه أو صيد له ولو بإذنه أو بسبب دلالته أو إعانته.

(٥) محترز قوله: ( له) (٦) أو الحلال فى الحرم.

(٧) بخلاف كسر المحرم أو الحلال فى الحرم بيض الصيد وحلب لبنه ، وقتله للجراد فإنه لا يحرم على الغير فإنْ حِلّها لا يتوقف على تذكية بخلاف الحيوان فإنه لا يباح إلا بها وهو ليس من أهلها لقيام معنى به ، وهو الإحرام أو حلول الحلال فى الحرم والله أعلم.

(٨) أى والمعتمر والقارن: «إنمّا عبّر بالحاج لأنه الغالب أو أنه أراد به ما يشمل الكل إذْ القارن يسمى حاجًّا أيضا وان زاد بالعمره والمعتمر يسمى حَاجًا إذ العمرة تسمى حجاً أصغر.

168