167

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

تَنْفَيَرَهُ أم لا ويكونُ فىِّ الَتْفِيرِ حتى يَعُودَ الصَّدُ إلَى عَادَتِهِ فِي السكُون(١) فَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ هَلَكَ فِىَ حالٍ نفَارِهِ بآفة سمَاوِية فلا ضَمَانَ عَلَى الأَصَح .

( فرع ) النَّاسِ وَالْجَاهِلِ(٢) كَالْعَامد(٣) فى وُجُوب الْجَزَاءِ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا بخلَاِف الْعَامد وَلَوْ صالَ عَلَى المُحْرمِ صَيْد فى الْحِلِّ أو فى الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ للدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ(٤) فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ وَطِئَ رَكِبَ إنسانٌ صيداً وصال على محرم ولم يمكن دفعه إلّا بقتل الصيد فقتله وجب الجزاء على الأصح لأن الأذى ليس من الصيد ، ولو وطىء المحرم الجراد عامداً أو جاهلاً فأتلفه فعليه الضمان ويأثم العامد دون الجاهل ولو عم الجراد المسالك ولم يجد بُدّاً من وطئه فلا ضمان عليه على الأصح ولَو اضطُرّ إلّى ذَبح صَيد لشدَّة الجُوع جَازَ أَكلُه وعَليه الجَزاء لأنَّه أَتلَفَهُ لمنفعة نفْسِهِ منْ غير إيذاءٍ منَ الصَّد .

ولو خَلّصَهُ الْمُحرم منْ فَم سَبُع أوْ هِرَّة ونَحْوِهِما أو أخذه لِيُدَاويه ويَتَعَهَّدَهُ فَهَلَكَ فِى يَده فلاِ ضَمَانَ على الْأَصَحِّ .

  1. أى بأنْ يرجع سَالِماً إلَى موضِعه أو يسكن غيره ويألفه .

  2. أى العمد فلا ضمان على غير العمد وهذا خارج عن قاعدة الإتلاف لأن هذا حق الله تعالى فنسخ فيه غير العمد كالمكنون والصيد والمنفى عليه والإثم بخلاف الناس والجاهل فإنهما يعقلان فينسبان إلى التقصير ، ويستثنى من الجاهل كأن فى المخالفة لو باض الصيد أو فرخ فى فراشه جاهلاً به فنقله عليه حال نومه ، فأتلفه . نعم إن علم به قبل النوم ثم انقلب عليه بعده ضمنه إن سهلت عليه تحيته .

  3. أى خلافاً للإمام جاهد رحمه الله فإنه الله أخذ بعموم الآية وهى قوله تعالى ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً .. ) الآية ، وحجة الجمهور قضاء عمر رضى الله عنه بجزاء على الخطأ ومن ينكر أحد عليه وحملوا العمد على أنه خرج عن الغالب فلا مفهوم له .

  4. أى أو عضوه أو ماله .

167