زَالَ مِلْكَهُ عَنْهُ(١) على الأَصَحِّ وَلَزِمَهُ إِرْسَالُهُ(٢) ولا يَجب تَقْدِيمُ الإِرسال على الإِحرَامِ بَلا خلافٍ.
( فرع ) ويُحَرْمُ على المُخْرمِ(٣) الإعانة(٤) على قتل الصَّيْد بدلَالةٍ أو إعارَة آلة أو بصيَاحٍ ونَحو ذلك(٥) فلو نَفَّرِ(٦) صيداً(٧) فَعَثَرِ وَهَلَكَ بِه أو أخَذَهُ سَبْعٌ أو انْصَدَمَ بِجَبَلٍ أو شجرةٍ ونحْوها لزمَهُ الضَّمانِ سَواء قَصَدَ
(١) قال فى الحاشية: قد يشكل عليه دخول الحلال به للحرم فإنه لا یزول به ( أى عند الشافعية بخلاف غيرهم فإنه يزول كما سيأتى ) مع منافاة الحرم للاصطياد كالإِحرام. ويجاب بأنّ الإِحرام مانع قائم بذات المحرم فنافى بقاءه فى ملكه، لأنّ فيه ترفّهاً لا يليق بالمحرم بخلاف الدخول به للحرم، فإنه لم يقم بسببه بذات الداخل مانع ينافى بقاءه فى ملكه إذ المنافى لحرمة الحرم إيجاد الاصطياد فيه لابقاء الملك عند الدخول إ.هـ. بزيادة ما بين القوسين.
(٢) أى وان تحلل، وحيث لزمه الارسال ملكه آخذه، ولو قبل إرساله لأنه صار مباحا، ويضمنه إن مات قبل الإِرسال، وإنْ عجز عنه كما فى الحاشية لأنه ينسب لنوع تقصير حيث لم يقدمه على إحرامه مع إمكان تقديمه والله اعلم.
(٣) وكذا الحلال فى الجرم إنْ لم يكن الصيد مملوكاً بأن صاده خلال فى الحل ودخل به الحرم فلا يحرم التعرض للآمن حيث كونه ملكاً للغير.
(٤) أى والتنفير لغير ضرورة، فإن باض على فراشه فلا يضمن ما تولد من نفاره كما تقدم فيما لو باض بفراشه وأخذاً مما يأتى فى صياله.
(٥) أى ولو لحلال اتفاقا وإنما الخلاف فى الجزاء وقوله ونحو ذلك كالإشارة وهى أخف الدلالات.
(٦) أى إنسان حلال بالحرم أو محرم مطلقا أى سواء كان بالحرم أو بالحل.
(٧) أى صيداً حرميًّا أو كان المنفر محرماً، وان كان ساهياً أودخل الحل فقتله حلال لا محرم تقديما للمباشرة وقياس ما مَرّ أن المنفر يكون طريقا.
( تنبيه ) يحرم على الحلال أن يدل المحرم على الصيد، وإن اختص المحرم بالجزاء، وكذا يختص المحرم بالجزاء أيضا فيما لو أمسك الصيد فقتله الحلال، أو أمسكه الحلال فقتله المحرم والله أعلم.