كما يَحْرُمُ عليه إتلافُ الصيدِ فيَحْرُمُ عليه إتلافُ أجزائه(١) ويَحْرُمُ عليه الاصطيادُ والاستيلاءُ والأصحُّ أنَّهُ لا يملكه بالشراء والهبةِ والوصية ونحوها(٢).
فإن قبضهُ بعقدِ الشراء(٣) دخلَ في ضمانه فإن هلكَ في يده لزمهُ الجزاءُ لحقِّ الله تعالى والقيمةُ لمالكه فإن ردَّهُ عليه سقطت القيمةُ ولم يسقط الجزاءُ إلا بالإرسال وإن قبضهُ بعقدِ الهبة أو الوصيةِ فهو كقبضه بعقد الشراء إلا أنه إذا هلكَ في يده لم تلزمهُ قيمتهُ للآدميِّ على الأصحِّ لأنَّ مالا يُضْمَنُ في العقدِ الصحيح لا يُضْمَنُ في الفاسدِ كالإجارة ولو كان يملكُ صيداً فأحرمَ
(١) أي ويضمنها أي ولو نحو شعرة (فإن قيل) لم لمْ يضمن ورق الشجرة الحرمية كما يأتي .. (أجيب) بأنّ قطع الورقة لا يضر الشجرة بخلاف نحو الشعر لأنّ إزالته تضر الصيد، ولأنه يقيه من نحو الحر والبرد.
(٢) أي من كل سبب اختياري بخلاف الإرث، وردّه عليه بعيب فإنه يملكه ولا يزول ملكه إلا بإرساله فوراً فإن أخره عصى بالتأخير لوجوب الفورية (فإن قيل) مَنْ أحرم وبملكه صيد يزول ملكه عنه بمجرد إحرامه فلمَ هنا لا يزول إلا بإرساله. (أجيب) - كما في الحاشية - بأن اختيار المحرم للإرسال مع منافاته لبقاء الصيد في ملكه رضاء بزواله أي من شأنه ذلك وإن جهل زوال الملك بالإحرام وعذر بجهله فيما يظهر من كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى بخلاف الوارث ونحوه فإنه لا اختيار له، ويصح بيعه قبل إرساله، ولا يسقط عنه الجزاء إلا بإرسال المشتري وإلا فلا وإن مات بيد المشتري والله أعلم.
(٣) أي أو العارية أو الوديعة. نعم لو تلف بيد الوديع بلا تفريط ضمنه بالجزاء فقط كما يأتي.