مأكُولٍ وَغَيْرِهِ أو من إنسى وغَيْرِهِ كأُلْمتولِّد بَيْنَ الظَّبِى وَالَّشاة حَرُمَ اثْلَافُهُ ويَجبُ به الجَزاء اخْتَياطاً ويَحْرُمُ الجَرَادُ ولا يَحْرُم السَّمَكِ وصَيْدُ الْبَحْرِ(١) وهوَ مالا يَعيشُ إلّا فى الْبَحْرِ فَأَمَّا ما يَعِيشُ فى البر والبحر فَحَرَامٍ(٢) (وأَمَّا) الطُّيُورِ المائية التى تَغُوصُ فى الماء وتَخْرُجُ فَحَرام ولا يَحْرُم ما ليس مَأْكُولًا ولا ما هو مُتَوَّلِّدٌ من مأكُولٍ وغيره.
(فرع)بيضُ الصَّيْد المأكُول ولَبَنُهُ حَرَامٌ ويَضمنهُ بقيمته(٣) فإن كانت البيضَةُ مَذِرَةَ(٤) فَأَثْلَفَهَا فلا شَيْءٍ عليه إِلَّا أن تكُون بيضةَ نَعَامة فَيَضمَنُهَا بقيمتها لأن قِشرْهَا يُنْتَفعُ به ولو نَفَّرَ صَيْداً عن بَيْضتِهِ(٥) التى حَضَنَهَا فَفَسَدَتْ لزِمِهُ قيمتها ولو كَسَرَ بَيْضَ صَيْدٍ فيها فَرْخٌ له روح فَطَارَ وسَلِم فَلَا ضَمَانَ وإِن ماتَ فعليه مثلُه منَ النَّعَمَ إنْ كان له مثْل وإلا فَعَلَيْه قيمَتُهُ.
(١) أى ولو كان البحر أو نحو البئر فى الحرم وبه قال الجمهور ، وعن أحمد روايتان الجواز والمنع . وبالمنع قال صاحب مفيد الأنام لأنه حرمى أشبه صيد الحرم ولأن حرمة الصيد للمكان فلا فرق . إ.هـ .
(٢) أى كالبرىّ الوحشى المأكول تغليبا لجهة التحريم والمراد بالبحرى مالا يعيش إلا فى الماء ولو نحو بئر كما تقدم أو نهر وانما لم يحرم لأن اصطياده يدل غالبا على الاضطرار والمسكنة بخلاف صيد البر فيحرم لأن اصطياده يدل غالبا على الترفه وهو مناف للاحرام .
(٣) قال فى الحاشية ما ذكره فى اللبن هو المعتمد حيث حلب له فان حلبه هو حرم قطعا ، ولو نقص المحلوب بالحلب ضمن نقصه أيضا فيقوّم قبل النقص وبعده ويؤخذ التفاوت بينهما مع قيمة اللبن وتقييد البيض بكونه بيض مأكول يقتضى أن بيض مالا يؤكل ولو بأن كان أحد أصوله غير مأكول لا ضمان ولا حرمة فيه ، والأوجه خلافه فيحرم ويضمن كأصله لاسيما ان قلنا بجواز اكله وهو المعتمد أهـ مختصرا .
(٤) أى بأن صارت دما . وقال أهل الخبرة إنها فسدت فلا يتأتى فرخ لنجاستها حينئذ أما اذا لم تكن كذلك فهى طاهرة على المعتمد ففيها الضمان .
(٥) أى أو نقلها من موضع الى موضع آخر . نعم لو باض فى فراشه ولم يمكنه دفعه إلا بالتعرض للبيض فتعرض له ففسد لم يضمنه - كما فى الحاشية .