(النوع السابع إتلاف (١) الصيد) فيحرم بالإحرام إتلاف كل حيوان برى وحشى أو فى أصله وحشى(٢) مأكول(٣) وسواء المستأنس (٤) وغيره والمملوك وغيره فإن أتلفه(٥) لزمه الجزاء فإن كان مملوكا لزمه الجزاء لحق الله تعالى والقيمة للمالك(٦) ولو توحش إنسّ لم يَحْرُمْ نَظَرَاً لأصله ولو تولد منْ
= سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق: عليه دم . ( الثالثة عشرة ) إذا وطىء المعتمر بعد الطواف وقبل السعى فسدت عمرته وعليه المضىّ فى فاسدها والقضاء والبدنة وبه قال أحمد وأبو ثور لكنهما قالا : عليه القضاء والهدى ، وقال عطاء عليه شاة ولم يذكر القضاء وقال الثورى وإسحاق : يريق دما وقد تمت عمرته ، وقال ابن عباس رضى الله عنه العمرة والطواف ، واحتج إسحاق بهذا ، وقال أبو حنيفة : إن جامع بعد أن طاف بالبيت أربعة أشواط لم تفسد عمرته وعليه دم ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط فسدت وعليه إتمامها والقضاء ودم . قال ابن المنذر : وأجمعوا على أنه لو وطىء قبل الطواف فسدت عمرته أما إذا جامع بعد الطواف والسعى وقبل الحلق فقد ذكرنا مذهبنا فساد العمرةُ قلنا الحلق نسك وهو الأصح ، قال ابن المنذر ولا أحفظ هذا عنْ غير الشافعي ، وقال ابن عباس والثورى وأبو حنيفة عليه دم وقال مالك عليه الهدى ، وعن عطاء أنه يستغفر الله تعالى ولا شيء عليه . قال ابن المنذر : قول ابن عباس أعلى .
المراد بالإِتلاف هنا التعرض ليشمل التطبير.
أى وإنْ بَعُد
أى لقوله تعالى (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً)
منه الدجاج الحبشى وإن ألف البيوت . قال ابن جماعة رحمه الله تعالى . لأن أصله وحشى .
أى أو أزمنه وإن كان مكرها لكن له الرجوع على المكره بكسر الراء ، فالمكره بفتح الراء طريق فى الضمان .
قد ألغز ابن الوردى رحمه الله تعالى فى هذا فقال :
عندى سؤال حسنٌ مستطرف فرع على أصلين قد تفرعا
قابض شىء برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا
ومراده بالأصلين أن المثل يضمن بمثله والمتقوم بقيمته . وقد أجاب بعضهم بقوله :
جواب هذا أن شخصا محرما أعاره الحلال صيدا فاقنعا .
أقبضه إياه ثم بعد ذا قد أتلف المحرم هذا فاسمعا .
فيضمن القيمة حقا للذى أعاره والمثل لله معاً .