162

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

..................................


= قال يلزمه هدى واحد عطاء وابن جريج ومالك، والشافعي وإسحق وأبو ثور وقال الحاكم يلزمه هديان. (الثامنة) إذا أفسد المحرم والمحرمة حجهما بالوطء فقد ذكرنا الخلاف في مذهبنا أنه هل يلزمهما بدنة أو بدنتان، قال ابن المنذر: وأوجب ابن عباس وابن المسيب والضحاك والحاكم وحماد والثوري وأبو ثور على كل واحد منهما هدياً، وقال النخعي ومالك على كل واحد منهما بدنة، وقال أصحاب الرأي إن كان قبل عرفة فعلى كل واحد منهما شاة، وعن أحمد روايتان (إحداهما) يجزئهما هدي (والثانية) على كل واحد منهما هدي. وقال عطاء وإسحق لزمهما هدي واحد. (التاسعة) إذا جامع مراراً فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يجب في المرة الأولى بدنة وفي كل مرة بعدها شاة قال ابن المنذر: وقال عطاء ومالك وإسحق: عليه كفارة واحدة، وقال أبو ثور: لكل وطء بدنة، وقال أبو حنيفة: إن كان في مجلس واحد فدم وإلا فدمان وقال محمد: إن لم يكن كفّر عن الأول كفاه لهما كفارة وإلا فعليه للثاني كفارة أخرى. دليلنا أن الثاني مباشرة محرمة مستقلة لم تفسد نسكاً فوجبت فيها شاة كالمباشرة بغير الوطء (العاشرة) لو وطىء امرأة في دبرها أو لاط برجل أو أتى بهيمة، فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يفسد حجه وعمرته بكل واحد من هذا وقال أبو حنيفة البهيمة لا تفسد، ولا فدية، وفي الدبر روايتان، وقال داود: لا تفسد البهيمة واللواط. (الحادية عشرة) لو وطئها فيما دون الفرج لم يفسد حجه عندنا، وعليه شاة في أصح القولين وبدنة في الآخر. سواء أنزل أم لا، وكذا قال جمهور العلماء لا يفسد، وممن قاله الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور، قال سعيد بن جبير والثوري وأحمد وأبو ثور وعليه بدنة، وقال أبو حنيفة دم. وقال ابن المنذر عندي عليه شاة. وقال عطاء والقاسم ابن محمد والحسن ومالك وإسحق رحمهم الله إن أنزل فسد حجه ولزمه قضاؤه. وعن أحمد في فساده روايتان، وأما إذا قبلها بشهوة فهو عندنا كالوطء فيما دون الفرج فلا يفسد الحج وتجب شاة في الأصح وبه قال ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والزُهري وقتادة ومالك والثوري وأحمد وإسحق وأبو حنيفة وأبو ثور، وقال ابن المنذر رحمه الله: روينا ذلك عن ابن عباس، وروينا عنه أنه يفسد حجه، وعن عطاء رواية أنه يستغفر الله تعالى ولا شيء عليه، وعن سعيد بن جبير أربع روايات: (إحداها) كقول ابن المسيب رحمه الله و(الثانية) عليه بقرة (والثالثة) يفسد حجه (والرابعة) لا شيء عليه بل يستغفر الله تعالى.

(الثانية عشرة) لو ردَّد النظر إلى زوجته حتى أمنى لم يفسد حجه ولا فدية عليه وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وقال الحسن البصري ومالك: يفسد حجه وعليه الهدى وقال عطاء: عليه الحج من قابل، وعن ابن عباس روايتان (إحداهما) عليه بدنة (والثانية) دم، وقال =

162