أو جُومِعَتِ المَرأةُ مُكْرَهَةً(١) لم يَفْسدْ الحجُ على الأَصَحِ(٢) ولا فِديةَ أيضاً على الأَصَحَ.
= كما في المجموع. (فإن قيل) يجب القضاء على من ظنّ دخول الليل أو بقاءه فافطر وتسحر ثم ظهر أنه أكل نهاراً ولم يجب القضاء هنا (أجيب) كما في الحاشية بأن علامة الليل أو النهار من شأنها أن تكون ظاهرة لكل أحد فخطؤه مع ذلك يشعر بمزيد تقصير بخلاف دخول نصف الليل الثاني فإنه لا يعرفه إلا الفذ النادر فلا تقصير هنا، وأيضاً فقضاء الحج صعب فسقط بأدنى عذر والله أعلم.
(١) مثلها الرجل إذا جامع مكرهاً لأنّ الأصح تصور إكراهه عليه كما في المجموع.
(٢) مقابله الفساد ووجوب الفدية فيسنّ في الصور الثلاث إخراج البدنة والقضاء خروجاً من الخلاف، ويقال بنظيره في كل مسألة فيها خلاف لم يخالف سنة صحيحة أو يضعف مدركه جداً كأن يخالف قياساً جلياً.
(تتمة) جاء ما يأتي في الحاشية: إذا جامع زوجته أو أمته فسد حجها بأن كانت طائعة عالمة بالتحريم ذاكرة للإحرام ولزمه الإذن لها في القضاء وعليه لها ما زاد من النفقة بسبب السفر، وإن لم يسافر معها، وإذا غضبت أو ماتت لزمه أن يستأجر من ماله من يحج عنها فوراً، وإذا خرجا معاً سُنّ، وقيل وجب أن يفترقا من حين الإحرام إلى التحلل الثاني، ومكان الجماع آكد. والمراد بالافتراق أن لا يخلو بها بحيث يتمكن من وقاعها أو مقدماته بل وأنْ لا ينظر إليها إن خشي أنه يؤدي إلى ذلك. ولو أحرم مجامعاً لم ينعقد أو حال النزع انعقد صحيحاً لأن النزع ليس بجماع، ولو ارتد في نسكه بطل من أصله ولا مضى ولا قضاء وإن أسلم فوراً. إ.هـ.