157

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

العمرة (١)وجَبَ عليه المُضِىُّ فى فاسده (٢) ويَجبُ قَضَاؤُه(٣) وَتَلْزَمِه(٤) بَدَنَةٌ فإِنْ لم يَجِدْ فَبَقرَةٌ.

(١) أى بالوطء بشرط العلم والعمد والاختيار والتمييز. وكون الوطء قبل التحللين فى الحج وفى العمرة قبل تمامها. هذا اذا كانت مفردة والا فهى تابعة للحج كما تقدم، ولا فرق فى إفساد ما ذكره فى الإِثم بالوطء بين الفاعل والمفعول المكلف، وأما الفدية فلا تلزم إلا الرجل المواقع لأنه لم يؤمر بالكفارة فى الحديث فى إفساد الصوم الا هو ولأن الكفارة غرم مالى يتعلق بالجماع فيختص بالرجل الواطىء كالمهر فلا يجب على الموطوءة. وعند العلامة المحقق ابن حجر المكى رحمه الله تعالى فى فدية الجماع تفصيل وهو لزوم الكفارة للرجل إنْ كان زوجا محرما مكلفاً وإلا فعليها حيث لم يكرهها وكذا لو زنت أو مكنت غير مكلف. وفى الكردى ما نصه: والذى يتلخص مما اعتمده الشارح - يعنى ابن حجر المكى فى كتبه - أن الجماع فى الإحرام ينقسم على ستة أقسام:

مالا يلزم به شىء لا على الواطىء ولا على الموطوءة ولا على غيرهما، وذلك إن كانا جاهلين معذورين بجهلهما أو مكرهين أو ناسيين للإحرام أو غير مميزين.

ما تجب به البدنة على الرجل الواطىء فقط، وذلك فيما اذا استجمع الشروط من كونه عاقلاً بالغا عالما متعمدا مختارا وكان الوطء قبل التحلل الأول والموطوءة حليلته سواء كانت محرمة مستجمعة للشروط أم لا.

ما تجب به البدنة على المرأة فقط وذلك فيما اذا كانت هى المحرمة فقط وكانت مستجمعة للشروط السابقة أو كان الزوج غير مستجمع للشروط وأن كان محرما.

ما تجب به البدنة على غير الواطىء والموطوءة وذلك فى الصبى المميز إذا كان مستجمعا للشروط فالبدنة على وليّه.

ما تجب به البدنة على كل من الواطىء والموطوءة وذلك فيما إذا زنى المحرم بمحرمة أو وطئها بشبهة مع استجماعها شروط الكفارة.

ما تجب فيه فدية مخيرة بين شاة أو إطعام ثلاثة اصع لستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام وذلك فيما إذا جامع مستجمعا لشروط الكفارة السابقة بعد الجماع المفسد أو جامع بين التحللين.

هذا ملخص ما جرى عليه الشارح تبعا لشيخ الاسلام زكريا واعتمد الشمس الرملى والخطيب الشربينى تبعا لشيخهما الشهاب الرملى أنه لا فدية على المرأة مطلقا أ هـ إعانة الطالبين.

(٢) أى فيعمل ما كان يعمله قبل الإِفساد، ويجتنب ما كان يجتنبه قبله والا لزمته الفدية، فعلم أنه يحرم الجماع ثانيا قبل التحلل منه ويجب به شاة كما تقدم.

(٣) أى إن كان ما أفسده غير قضاء، وإلا فالواجب قضاء واحد بخلاف البدنة فتتكرر بحسب تكرر الإفساد.

(٤) أى المحرم سواء كان ذكراً أو أنثى إذ هو المحدث عنه فى جميع هذا النوع بدليل قول المصنف فى آخر المحرمات والمرأة كالرجل فى جميعها. والله أعلم.

157