155

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( النوع السادس ) الجمَاعُ ومُقَدماتُهُ فَيَحْرِمُ على المحرمِ الوَطْءِ (١) فى القُبل والذُّبر منْ كلِّ حَيَوانٍ وَتَحْرُمُ المُبَاشَرَةُ(٢) فيمَا دُونَ الفَرْجِ بِشَهْوَة (٣) كالمفَاخِذِةِ(٤) وَالْقُبْلَة واللّمس بالْيد بِشُهْوَةٍ وَلَا يَحْرُمُ وَالْقُبْلَةُ بَغيرِ شَهْوَةٍ وَهَذَا التَّحِيمِ فى الجِمَاعِ يَسْتَمَرُّ حَتَّى يَتَحَلَّلِ التَّحَلَيْنِ وَكَذَا الْمُبَاشَرَةُ بِغَيْرِ الجمَاعِ يَسْتَمرِ تَحريمُهَا عَلَى الْقَوْلِ الأَصَحِّ وَعَلَى قَوْلٍ يحلُّ بِالتَّحَلُّل الأوَّل وحَيْثُ حَرَّمْنَا المَبَاشَرَةَ فيما دُونَ الفَرْجِ فَبَاشَرَ عَامِدًا عَالمً لَزَمِهِ الْفدِيَةُ(٥) ولَا يَفُسُدُ نُسُكَهُ وإِنْ بَاشَرَ نَاسياً فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ بِلَا خَلَافَ سَوَاءٌ أَنزَلَ أَمْ لا.

والاسْتِمِنَاء (٦) بالْيَدِ يُوجِبُ الْفِذْيَةَ وَلَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ إلىَ امْرأَةٍ فَأَنْزَلَ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ وَلَا اسْتِمِنَاء فَلا فِدْيَةَ عَلَيهِ عِندِنَا وَلَا عِنْدَ أَيِيمٍ حَنِيفَةَ، ومَالك رَجمهماً اللهُ وقَالَ أحْمَدُ فى روايَةٍ تَجبُ بَدَّنةَ وفى روايَة شاةٌ وَأَمَّا الوطء فى

(١) والدليل على تحريم الجماع ومقدماته على المحرم: قوله تعالى (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) والرفث الجماع . ومعنى ( لا رفث ) : لا ترفتوا . لفظه خبر ومعناه النهى .

(٢) أى ولو لغلام. والمباشرة هى إلصاق البشرة - وهى ظاهر الجلد - بالبشرة.

(٣) الشهوة : اشتياق النفس إلى شىء ، وينبغى أن يتنبه لذلك من يحج بحليلة، لاسيما عند إركابها وتنزيلها فمتى وصلت بشرته لبشرتها بشهوة أثم ولزمته الفدية ، وإن لم ينزل أ.هـ كردى أ هـ إعانة الطالبين .

(٤) أى والمعانقة. ( تنبيه ) يحرم على الحلال (مباشرة المحرمة حيث لا يجوز له تحليلها ، ويحرم على المحرمة تمكين الحلال من مباشرتها والله اعلم .

(٥) محله مالم يجامع بعدها ، وإلا دخل وأحبها وهو الشاة فى واجب الجماع من بدنه إذا كان قبل التحللين أو شاة إذا كان بين التحللين .

(٦) الاستمناء هو طلب خروج المنى بيده أو بيد غيره . وقوله يوجب الفدية أى إن أنزل، ومثله التقبيل والمباشرة ولو لذكر بشهوة بدون حائل أنزل أم لا فيهما الفدية .

155