عينةُ قَطَعَ الْمُعَطِّى ولافذْيَةَ وكذا لو انْكَسَرَ بعضُ ظُفْرِهِ وَتَأْذَّى به قَطَعَ الْمُنْكَسِرَ ولَا يَقْطَعُ معه من الصَّحيح شيئاً.
(النوع الخامس) عَقْدُ النّكَاحِ فَيَحْرُمُ على الْمُحْرِمِ (١) أَنْ يُزَوِّجَ أو يَتَزَوَّجَ.
وكلّ نكَاحٍ كَانَ الوَلِيُّ فيه مُحْرِماً أَو الزَّوْجُ أَو الزَّوْجَةُ بَاطِلٌّ وتَجُوزُ الخطبة فى الإِحْرامِ على الأَصَحِّ لكن تُكْرَه ويجُوزُ أن يكونَ المُحْرِمُ شاهداً فى نكاح الحَلَالَيْنِ على الأَصَحِّ وَتُكْرَهُ خِطْبَةُ المَرْأَةِ فى الإِحْرَامِ ولا تَحْرُمُ.
(١) كالمحرم وكيله، وإن كان الإِحرام فاسداً ويستثنى نواب الإِمام والقاضى فلكل منهم إذا كان حلالاً أن يعقد مع إحرام مستنيبه لعموم ولايتهم وبه فارقوا الوكلاء. وكنكاحه إذنه لعبده أو موليّه فى النكاح فلا يصح على الأوجه كما فى الحاشية.
(فروع) كما فى الحاشية قال رحمه الله لا تنتقل الولاية بسبب الإحرام إلى الأبعد، بل يزوج السلطان أو القاضى ولو وكّل حلال حلالاً فى التزويج ثم أحرم أحدهما أو المرأة زوج بعد التخلّلين بالولاية السابقة، ولو وكّل حلال محرماً ليوكل حلالاً عن نفسه أو محرم حلالاً ليزوجه إذا حلّ جاز، ولو اختلف الزوجان فى وقوع العقد حال الإِحرام، ولا بيّنة، فإن ادعت وقوعه فيه صدق بيمينه، وفى عكسه تصدق بيمينها بالنسبة لوجوب المسمى وسائر مؤن النكاح ويحكم بانفساخه، ولو ادعى أنه فيه وقالت: لا أدرى حكم ببطلانه، ولا مهر لها لأنها لم تدعه والإحرام الفاسد كالصحيح فى جميع ما ذكر كما علم مما مَرّ، ويجوز أن تزف المحرمة إلى الحلال وعكسه نعم لا يبعد كراهة ذلك كالخطبة الآتية بل أولى ا.هـ.
مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى فى نكاح المحرم
قال المصنف فى مجموعه: قد ذكرنا أنّ مذهبنا أنه لا يصح تزويج المحرم ولا تزويجه، وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وهو مذهب عمر بن الخطاب وعثمان وعلى وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وسليمان بن بشار والزهرى ومالك وأحمد وإسحق وداود وغيرهم رضوان الله عليهم. وقال الحكم والثورى وأبو حنيفة يجوز أن يتزوج ويزوج، واحتجوا بحديث ابن عباس أن النبى ﷺ: (تزوج ميمونة وهو محرم) رواه البخارى ومسلم. واحتج أصحابنا بحديث عثمان رضى الله عنه أن =