151

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

مُنْتَسلًا فلا فذْيَةَ عليهِ على الأَصَحِّ ولو كَشَطَ جلدَ رأسِهِ أو قَطَعَ يَدَهُ أو بعضَ أصابعه وعليه شعْرٌ أو ظفْرٌ فلا فدية عليه لأنَّهُما تابعان(١) غيّر مقصُودَيْن(٢) ويجوز للمحرم أن يحلق شعر الحلال(٣)، ويحرُّمُ على الحلَال حَلْقُ شَعْرِ الْمُحرم فإِن حلقَ حلالٌ أو مُحْرِمٌ شَعْرَ مُحْرِمٍ آخر أثم(٤)

فإنْ كان حَلَقَ بِإِذْنه فالفذْيَةُ على المَحْلُوقِ(٥) وإنّ حَلَقَ بِغَيْرِ إِذْنه بأن كَانَ نائماً أو مكْرَهًا أَوْ مُعْمَّى عليه(٦) أو سَكَتَ(٧) فَالأَصَحُّ أَنَّ الفديَةَ على اَلْحَالق وقيل على المَحْلُوق

فَعَلَى الأَصَحِّ لو امْتَنَعَ الحَالقُ منْ إِخْرَاجِها فَلْلمَحْلُوق مُطالبتهُ(٨) بإِخراجَها على الأُصَحِّ ولو أَخْرَجَهَا المحْلُوق(٩) عن الْحَالقِ بإذْنه جاَزَ وبِغَيْرِ إِذْنِهِ لايجُوزُ على الأصح ولو أمَرَ حَلَالْ حَلَالًا بحَلْقِ شَعْرِ مُحْرِمٍ نائم فالفذْيَةُ على الْآمرِ إنْ لم يعرف الحالِقُ الحال فإنْ عَرَفَ فَعَلَيْهِ على الأَصَحِّ(١٠)

(فرع) هذا الذَّى ذَكَرْنَاه فى الَحَلْقِ والْقَلْم بغيرِ عُذْرٍ فأمّا إذا كان

(١) أى للجلد واليد والاصبع.

(٢) أى سواء كان فعل ذلك لعذر أم لا.

(٣) أى بإذنه وإلا أثم وعزر وعلم الرضا كالإذن بالنسبة لعدم الإِثم مطلقا ولعدم التعزير إن صدّقه عليه وإلا فالقول قوله بيمينه ا. هـ تعليق عن ابن الجمال رحمه الله (٤) أى لارتكابه محرما.

(٥) أى لاضافة الفعل اليه مع انفراده بالترفه وإنْ اشتركا فى الإِثم، فإن قيل: المباشرة مقدمة على الأمر فلم قدم عليها؟ (أجيب) بأن محل ذلك ما إذا لم يعد نفعه على الآمر بخلاف مااذا عاد كما لو غصب شاة فأمر قصّابا بذبحها لم يضمنها إلا الغاصب.

(٦) أى أو مجنونا أو صبيا لايميز.

(٧) أى بأن كان غير قادر على منعه.

(٨) هو المعتمد كما فى الحاشية لأنها وجبت بسببه ونسكه.

(٩) ومثله غيره.

(١٠) هو المعتمد.

151