146

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

عَبِقَتْ بِهِ الرائحةُ فلا فِذْيَةَ على الأَصَحِّ وفى قَوْلٍ(١) يَحْرُمُ وتجب به الفِذْيَةُ ولو شَمَّ الوَرْدَ فقد تَطَيَّب ولو شَمَّ ماءَ الوَرْدِ(٢) فليسَ مُتَطَيِّبًا وإنما استِعْمَالُهُ أنْ يَصُبَّهُ على بَدَنِهِ أو ثَوبِهِ فلو حَمَلَ مِسْكًا أو طيبًا(٣) صَرَّهُ فى كيسٍ أو خِرْقَةٍ مَشْدُودَةٍ أو قارُورَةٍ مُصَمَّمَةِ الرَّأْسِ(٤) أو حَمَلَ الوَرْدَ فى ظَرْفٍ(٥) فلا إِثْمَ عليه ولا فِذْيَةَ وإن كان يَجِدُ رَائِحَتَهُ ولو حَمَلَ مَسْكًا فى فَأَرَةٍ(٦) غيْرِ مَشْقُوقَةِ الرَّأْسِ فلا فِذْيَةَ على الأَصَحِّ وإنْ كانت مَشْقُوقَةَ الرَّأْسِ(٧) لَزِمَتْهُ الفِذْيَةُ(٨) ولوْ جَلَسَ على فِراشٍ مُطَيَّبٍ أو أرضٍ مُطَيَّبَةٍ أو نامَ عليهما مُفْضِيًا ببدنِهِ أو مَلْبوسِهِ إليهما أَثِمَ ولَزِمَتْهُ الفِذْيَةُ فلو فَرَشَ فَوْقَهُ ثَوْبًا ثُمَّ جَلَسَ عليهِ أو نامَ فلا فِذْيَةَ لكن إن كان الثَّوْبُ رَقِيقًا(٩) كُرِهَ ولو دَاسَ بنَعْلِهِ طِيبًا لَزِمَتْهُ الفِذْيَةُ(١٠)

(١) قال فى الحاشية هو ضعيف وإن صححه جماعة، ونص عليه فى الأم والإملاء.

(٢) أى من غير إلصاق بالبدن أو الثوب وكلامه يشمل مافيه مسك أو غيره.

(٣) عطف عام على خاص.

(٤) أى مسدودته.

(٥) الورد من الرياحين وقد تقدم أن التطيب بها إنما يكون بأخذها بيده وشمها أو وضع أنفه عليها.

(٦) الفأرة الجلدة التى فيها المسك.

(٧) ولو يسيرا.

(٨) أى إن علق به شىء من عين الطيب وإلا فلا إثم ولا فدية، كما يفهم من كلام المصنف رحمه الله الآتى فى قوله ولو مس طيبا بنعله الح.

(٩) أى ومنع الثوب الرقيق الطيب من أن يعلق به شىء منه وإلا فهو كالعدم. وقوله كره أى لانه لايقطع عنه رائحة الطيب بالكلية.

(١٠) أى إن يعلق به شىءٍ.

146