الْمَحَقَ فِى مَاَءَ لَمْ يحُرُم استْعمالُهُ عَلَى الاصَحِّ وإِنْ بَقِى طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ حَرُمَ وإِنْ بَقىَ اللَّوَن لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الاصَحِّ
(واعلم ) أَنَّ الاسْتَعْمالَ الْمُحَرَّمَ فى الطِّيبِ هُوَ أنْ يَلْصَقَ الطِّيبُ بَبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ عَلَى الْوَجْهِ المعْتَادِ فِى ذَلكَ الطِّيب(١) فَلَوْ طَيِّب ◌ُزْأَ مِنْ بَدَنَّهِ بِغَاليَة أو مسْك مَسْحُوقٍ وَنَحْوهما لَزْمَهُ الفذْيَةُ سواءٌ ألصقَهُ بظاهر البْدَنِ أو باطنه بانْ أَكَله(٢) أَوْ احْتَقَنَ به أوْ اسَتَعطَ ولَوْ رَبَطَ مسْكاً أو كاَفُوراً أو عَنْبَراً فى طَرَفِ إِزَارِهِ(٣) لَزْمِتْهُ الفِذْيَةُ ولَوْ رَبَطَ العُودَ فَلَا بَأْسَ لأُنَّهُ لايُعَدُّ تطْيبا ولَا يَحرُمُ أنْ يجْلسَ فى حَاتُوتِ عَطٍَّ أو فى مَوْضعٍ يُبَخَّرُ أو عنْدَ الكَعْبة وهىَ تُبَخَّرُ أو فى بَيْتٍ يَتَبَخَّرُ ساكنوه وإذَا عبقت(٤) به الرَّائحَةُ فى هذَا دُونَ العَيْنِ(٥) لَمْ يخْرُمْ وَلَا فِذْيَةَ ثُمَّ إِنْ لَمْ يقصد الموضع لاشتماَمِ الرَّائِحَة لم يكْرَه وإِنْ قَصَدَهُ لاشتمامها كره(٦) عَلَى الأَصحِّ وفى قَوْلٍ لَا يْكَرَهُ ولو احْتَوَى عَلَى مَجْمَرَةٍ فَتَبَخَّرَ بِالْعُودِ بَدَنَّهُ أَو ثوبُّهُ عَصَى وَلَزِمَتْهُ الفِذْيَّةُ ولو اسْتَرْوَحَ إِلَى رَائِحَة طيب مَوْضُوعِ بين يَدَيْهِ(٧) حُرِهِ ولم يَحْرُمْ لأَنَّهُ لأُيَعَدُّ تَطَيُّبَا ولو مَسَّ طِيباً فَلَمْ يَعْلقْ به شىءٍ مِنْ عَيْنِهِ لكن
فلو وضع الورد والرياحين ببدنه أو ثوبه منْ غير شمّ لم يحرم لأن الوجه المعتاد فى التطيب بها الشم بوضع الأنف عليها أو أخذها باليد وشمها.
محله فى غير العود فلو أكله فلا فدية عليه لأنه لا يعد تطيباً إلا بالتخبر به.
أى فى نفس الإزار أما لو ربطه فى خِرقه ثم ربطها فى الإِزار فلا بأس كما سيأتى قريبا.
عبقت بكسر الباء.
أى عين البخور وذلك دخانه إذ هو عين جزئه.
أى للخلاف فى وجوب الفدية.
يعتاد التطيب بالصاقه بالبدن.