147

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(فرع) إنّمَا يَحْرُمُ الطِّيبُ وَتَجِبُ فيه الْفِدْيَةُ إذا كان اسْتَعْمَالُهُ عن قَصْدٍ(١) فإِنْ كانَ تَطَيِّبَ نَاسياً(٢) لِإِحْرَامه أو جَاهلاً بِتَحْرِيم الطِّيبِ أو مُكْرَهاً(٣) فَلَا إِثْمَ ولا فِدْيَةً ولو عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيب وجَهِلَ كَوْنَ الْمُسْتَعْملِ طِيباً فلا إِثْمَ ولا فِدْيَةَ على الصَّحيح ولو مَسَّ طيباً يَظُنُّهُ يابساً لا يَعْلَقُ منهُ شىء فكان رَطباً ففى وُجُوبِ الفِدْيَةِ قَوْلان للشَّافعىِّ رحمَهُ اللهُ تعالى رَجَّحَتْ كلُّ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِه قَوْلاً والأَظْهَرُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْوُجُوب(٤) ومتى أُلْصِقَ طيباً بِبَدَنِهِ أو ثَوْبِه على وجْهٍ يَقْتَضى التَّحْرِيمَ عَصَى ولَزِمَتْهُ الفِدْيَةُ ووَجَبَتْ عليه المبادرةُ إلى إزالته(٥) فَإِنْ أَخَّرَ عَصَى بالتَّأخير عصْيَاناً آخَر ولا تَكَرَّرُ به الفِدْيَةُ ومتى لَصِقَ به على وجْهٍ لا يَحْرُمُ ولَا يُوجِبُ الفِدْيَةَ بأنْ كان ناسياً أو جَاهلاً أو مُكرَهًا أو أَلْقَتْهُ الرِّيحُ عَلَيْه لَزِمَتْهُ المُبَادَرَةُ إلى إِزَالَتِهِ فَإِنْ أَخَّرَ معَ الإِمْكَانِ عَصَى وَلَزِمَتْهُ الفِدْيَةُ وإِزَالَتُهُ تَكُونُ بِنَفْضِهِ إنْ كان يابساً فَإِنْ كَانَ رَطْباً فَيَغْسِلُهُ أو يُعَالجُهُ بما يَقْطَعُ رِيحَهُ وَالأُوْلَى أَنْ يَأْمُرَ غيرَهُ بإزالته(٦)

فإِنْ بَاشَرَ إِزَالَته بِنَفسِهِ لمَ يَضُر(٧)


  1. أى واختيار ومثله فى هذا النوع الأول من اللبس ونحوه كما مر.

  2. أى وإن كثر الطيب.

  3. فلو طيب المحرم غيرهُ فالفدية على الفاعل حيث لا اختيار للمفعول به نظير مايأتى فى المحلوق.

  4. هو المعتمد.

  5. أي لو بغير ماء ولا فرق فيما ذكر بين تطيب عصى به وغيره.

  6. أى حيث لا تراخى فيه وإلا حرم.

  7. أى وإن طال زمن الإِزالة لأنها ترك ولو توقفت إزالته على أجرة مثل فاضلة عما ذكر الفقهاء فى الفطرة لزمته، فإن قيل: ينبغى أن لا يتولى المحرم إزالة الطيب الرطب الذى علق به بنفسه إذا قدر على إزالته بغيره فوراً على وجه لا ضرر عليه فيه لأنه مباشر للطيب مع إمكان الاحتراز عنه، (أجيب) بأن المؤثر مباشرة فيها نوع ترفه ولو بوجه، وهذا لا ترفه فيه ألبتة لأن إزالته ترك له. ولو أراد إزالته بنفسه وأمكنته بمس وبغيره كانت بغيره أولى أن! لا واجبة ا.هـ. حاشية بتصرف.

147