142

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الثالثةُ لو لم يَجِدْ نعْلَينِ جاز لُبْسُ المُكَعَّبِ وإِنْ شَاءِ قَطَعَ الْحُفَّيْنِ أَسْفَلَ منَ الكَعْبَيْنِ وَلَبِسَهُمَا وَلَا فِذْيَةَ(١) وإِنْ لَبسَ المَكَعّبَ أَو المقطُوعَ الفقْدِ النعلين ثُمَّ وجَدَهُما وجبَ النّزْعُ فإِنْ أُخَرَ عَصَى وَجَبَتِ الْفِدِيَةُ والمرادُ بفقدِ الإِزار والتَّعْلَينِ أنْ لا يَقْدِرَ على تَحْصيله إمَّا لفقدِه وإمّا لَعَدَمِ بذل مالكهِ وإمّا لِعَجْزٍ عن ثَمَنِهِ أو أجْرَتِه، ولو بيعَ بِعَبْنِ أو نسيئةٍ أو وُهبَ لَهُ لم يلزمهُ قَبُّولهُ وإِنْ أَعيرَ وَجَبَ قَبُلهُ

(١) ظاهره له جواز قطع الخفين مع وجود المكعب، وبعضهم بحث حرمة القطع لإضاعة المال بلا حاجة [تتمة] كل محظور جاز لحاجة فيه الفدية إلا نحو السراويل، والخفين المقطوعين وما يأتى فى دم الحلق والصيد ويعلم مما مر وما يأتى أنه لاتجب الفدية فى اللبس إلا على عامد عالم بالحرمة مختار لم يتحلل.

(مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى فيمن لم يجد نعلين)

قال فى المجموع: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز له لبس خفين بشرط قطعهما أسفل من الکعبین، ولايجوز من غير قطعهما وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور، وهو مروی عن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمر وعروة والنخعى، وقال أحمد: يجوز لبسهما من غير قطع، وروى ذلك عن عطاء وسعيد بن سالم القداح. واحتج أحمد بحديث ابن عباس قال: سمعت رسول الله عَ ليه يخطب بعرفات يقول (السراويل لمن لم يجد الإِزار والخفاف لمن لم يجد نعلين يعنى المحرم) رواه البخارى ومسلم وعن جابر قال قال رسول الله بعد اله (من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل) رواه مسلم. واحتج اصحابنا بحديث ابن عمر أن رجلا سأل النبى معَّ لهم ما يلبس المحرم من الثياب؟ فذكر الحديث السابق فى أول الفصل الى قوله عَّ له (إلا أحداً لايجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفلمن الكعبين) رواه البخارى ومسلم، وأجاب الشافعى والأصحاب عن حديثى ابن عباس وجابر بأنّ حديث ابن عمر فيه زيادة فالأخذ به أولى ولأنه مفسر وخبر ابن عباس مجمل فوجب ترجيح حديث ابن عمر. قال الشافعى: وابن عمر وابن عباس حافظان عدلان لامخالفة بينهما. لكن زاد أحدهما زيادة فوجب قبولها. والله أعلم ا.هـ.

أقول: وللإِمام أحمد رواية بقطع الخفين ونحوهما حتى يكونا أسفل من الكعبين قال الموفق رحمه الله والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح حديث ابن عمر وخروجا من الخلاف وأخذاً بالاحتياط.

142