140

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

﴿فرع﴾ يَحْرُمُ على الرَّجُلِ لبْسُ القُفَّزَيْن(١) فى يَده(٢) وَيَحْرُمُ على الَمْرْأة أيضا على الْأَصَحِّ(٣)

ويَلْزَمُهُما بلبْسِهِ الْفِذْيَةُ وَلَوْ اخْتَضَبَتْ ولفّتْ على يَدِهَا خِرْقَّةً أو لفّتها بلا خِضَابٍ فَالصَّحيحُ أَنَّهُ لا فَدْيَةَ(٤)

﴿فرع﴾ هذا الذَّى ذَكَرْتَاهُ منْ تَحْرِيم الُّبس والسّر هو فيما إذا لم يَكُنْ عُذْر فإِذا لَبسَ أو سَتَرِ شَيْئًا مماَّ قُلْنَا إِنَّهُ حَرَامٌ أَثِم(٥) ولَزِمَتْهُ الْفِذْيَةُ التى يَأْتِى بَيَانُها فى آخرِ الكتابِ إنْ شَاء اللهُ تعَالى

(١) أى وتجب به الفدية لأنه ملبوس على قدر العضو فأشبه الخف ، ولا يحرم على الرجل ستر وجهه لقوله عَ لٍ فى الذى خَرّ من بعيره (ولا تخمروا رأسه ) فخص الرأس بالنهى ، والقفازان تثنية قفاز ، وهو شراب اليد يعمل لها ، ليقيها من نحو البرد ، ولبس القفاز الواحد كلبس القفازين .

(٢) أى ولو كانت زائدة .

(٣) قال فى المجموع رحمه الله وبه قال عمر، وعلى، وعائشة رضى الله عنهم هـ أقول: وهو مذهب أحمد ومالك كما فى المغنى لابن قدامة لما رواه ابو دواد بإسناد حسن . كما فى المجموع عن ابن عمر رضى الله عنهم أنه نهى النساء فى إحرامهن عن القفازين والنقاب ومامسه الورس والزعفران من الثياب من مُعَصفر أو خز أو حرير أو حلى أو سراويل أو قميص أو خف . وقال الثوري وأبو حنيفة : يجوز ، وحكى ذلك عن سعد بن أبى وقاص ا.هـ . أقول: واحتجوا كما فى مغنى ابن قدامة بما روى عنه عَ له (إحرام المرأة فى وجهها).

(٤) هو. المعتمد ومثل اللّف الشد، وانما حرم على المرأة لبس القفاز لأنه ملبوس عضو ليس بعورة فأشبه خف الرجل ، وهو الأصح كما فى الحاشية فإن قيل : يلزم عليه حرمة لبسها للخف لأنه أيضا ملبوس عضو ليس بعورة ( أجيب ) بأن الخف ملبوس عضو هو عورة على الإطلاق بخلاف الكفين فانهما ليسا عورة بالنسبة للصلاة والله أعلم .

(٥) أى ان كان مكلفا أما غيره فالإِثم على وليّه إنْ علم وأقره .

140