الذى يلى الرَّأسَ إذْ لايمكُن سَتْرُ جميعِ الرَّأس إلا به(١) والرَّاسُ عورَةٌ تجب الْمُحافَظَّةُ على سَتْرِهِ ولها(٢) أَنْ تَسْدِلَ على وجهِهَا ثَوْباً مُتَجافيًا(٣) عنْهُ بِحَشَبَة ونَحْوها سَوَاء فَعَلَتْهُ لحَاجَة منْ حَرّ أَوْ بَرْدٍ أو خَوْف فتتَة ونَحْوها أو لِغَيْرِ حَاجَة فإنْ وَقَعَتْ الْخَشَبَةُ فَأَصَابَ الثَّوْبُ وَجْهِهَا بغير اختيارها ورَفَعَتْهُ فى الحال فلا فِذْيَةَ وإنْ كانَ عَمْدًا أو وَقَعَتْ بِغَيْرِ اختيارِها فاسْتَدَامَتْ لزمَتْهَا الْفِذْيَةُ وإِنْ سَتَرَ الْخُنْثَى الْمُشْكلُ وَجْهَهُ فقط(٤) أو رَأْسَهُ فَقَطْ(٥) فلا فذْيَةَ عليه وإنْ سَتَرَهُمَا معاً(٦) لَزْمَتْه الْفِذْيَةُ(٧)
(١) ولم يعكس لأن الستر أحوط .
(٢) أى بل يجب ذلك عليها عند خشية الفتنة ، فلو تحققتها مع وجود السدل المذكور فينبغى وجوب الستر عليها بالملاصق مع الفدية . وعند الحنابلة جواز سدل المرأة الثوب من فوق رأسها لارفعه من أسفل ولو مس وجهها ولافدية للحاجة كمرور الرجال قريبا منها لقول عائشة رضى الله عنها: ( كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه ) رواه أبو دواد وابن ماجة وغيرهما رحمهم الله تعالى ذكر هذا فى المجموع . ولم ياخذ الشافعى بهذا الحديث لأنّ إسناده ضعيف كما أفاده المصنف فى مجموعه ، قال شيخنا زكريا بيلا - متع الله بحياته آمين - فى كتابه آخر ساعة - والآن لا يسع المرأة الشافعية إلا أن تقلد هذا المذهب المعتبر لتستتر عن الرجال ولتتخلص من الإِثم والفدية فقد عَمّ وطمّ اليوم ركوب المرأة مع الرجال الأجانب فى الباخرة والطائرة والسيارة واجتماعها بهم فى السكن والخيمة زمن موسم الحج ويمرون بها فى المطاف والمسعى وعند رمى جمرة العقبة الى آخر كلامه .
(٣) اشترط القاضى ابو يعلى من الحنابلة هذا الشرط كالشافعية فى المسدل على وجه المرأة وردّه الموفق فى مغنيه بقوله ولم أر هذا الشرط عن أحمد ، ولا هو فى الخبر الى آخر كلامه .
(٤) أى بغير محيط أما به فتلزمه الفدية بناء على حرمة ستر وجه الذكر بمحيط لأن المرأة يحرم عليها ستره مطلقا ، والرجل يحرم عليه ستره بمحيط .
(٥) هذا بالنسبة للحرمة أما الوجوب فسيأتى .
(٦) أى فى إحرام واحد، وإن ستر أحدهما فى إحرام والآخر فى إحرام ثان فلا يضر .
(٧) ولا تلزم الخنثى الفدية فيما لو ستر رأسه ثم اتضح بالذكورة أو وجهه ثم اتضح بالأنوثة والله اعلم .