138

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

قَامَ أَوْ قَعَدَ لَمْ يَسْتَمْسِك عَلَيْهِ إِلَّا بِإِصْلَاحِ فَلَا فِذْية وَلَهُ أَنْ يَعْقِد الإِزَّارَ(٧) وَيَشُدَّ خَيْطَأْ وَيَجْعَلَ لَهُ مِثْلَ الْحُجْزِةِ(٨) وَيُدْخل فيها التّكَّةَ(١).

ولَهُ أَنْ يَعْرَزَّ طَرَفَىْ رِدَائِه فى إِزَارِهِ ولا يَجُوزُ عَقْدِ الرِّدَاءِ(٢) وَلَا أَنْ يَزُرَّهُ ولا يَخُلَهُ بِخِلَال أَوْ مِسّة(٣) ولا يَرْبِطُ خَيْطاً فى طَرِفه ثُمَّ يَرْبِطَهُ فى طَرِفه الْآَخَرِ فَافْهِمْ هَذَا فإِنَّهُ ممَّ يَتَسَاهَلُ فيه عَوَامٌ الحُجَّاجِ ولُأَعْتَرِ بَقَولَ إمام الَحَرَمَيْنَ يَجُوزُ عَقْدُ الرِّدَاءِ كالإِزار فَإِنَّهُ شاذْ مَرْدُودٍ وَمُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافعيّ وأصْحَابِهِ وقَدْ رَوَى الشَّافِعِىُّ تَحْرِيمَ عَقْد الرِّدَاءِ عن ابن عُمَر رَضِىَ اللهُ عَنْهُما وَلَوْ شَقَّ الإِزارَ نِصْفَيْنِ ولفّ على كلِّ ساقِ نصْفاً فهو حَرَامٌ(٤) على الأَصَحِّ وتجبُ به الفذْيَةُ » وأمَّ المرأةُ فَالْوَجْهُ فى حَقِّهَا كَرَأسِ الرَّجُلِ فَتَسْتُرُ رَأْسَها وسائرَ بَدَنها سوَى الْوَجْه بالمحيط وجميع ما كانَ لها السَّْرُ به قبلَ الإِحرام كالْقَميصِ والسَّراويلِ والْخُفِّ وَتَسْتُرُ من وجهها الْقَدْرَ اليسيرَ

(٦) أى بأن وضع القباء ونحوه منكسا بأن جعل طوقه ممايلى رجليه وأسفله فوق .

(٧) أى لا بأزارير فى عرفاته فانه ممتنع ففيه الفدية لكن قيد الغزالى ومجلى رحمهما الله تعالى بما إذا تقاربت الأزارير بحيث تشبه الخياطه .

(٨) الحُجْزة بضم الحاء : على وزن حجرة .

(١) التكة بكسر التاء .

(٢) فيه ومابعده الفدية .

(٣) ولا يلصقه بنحو صمغ لأنه يكون فى معنى المحيط من حيث انه يستمسك بنفسه .

(٤) أى إن عقده بخلاف مالوشده بخيط مثلا فإنه لايحرم ، وفرق بين الشد والعقد بأنّ العقد يصير المعقود مستمسكا بنفسه ، فوجدت فيه الإحاطة الممتنعة ، ولا كذلك الشد عليه بخيط لانه غير مستمسك بنفسه فلا يسمى مُخيطاً والله أعلم .

138