مِنْه (١) بحَيْثُ يحيطُ به إمّا بِخِيَاطةٍ، وإماَّ بِغَيْرِ خياَطَةٍ (٢) وذلك كالقَمِيص والسَّرَاويل والتَّبَان(٣) والجُبَّةَ وَالْقَبَاءِ والْخُفِّ وَكَجُبَّة الَّبْد والْقَميصِ الْمَنسُوج غير المُحِيط ودرْعِ الزَّرَدِ وَالَجَّوْشن(٤) والجَوْرَبِ والمُلْزَق بَعْضُهُ بِبَعْض سَوَاء كانَ منَ الْجُلُود والقُطْن أو غيرِهِما وسَوَاء أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ كُمِّ الْقَبَاءِ أَمْ لاه، والأَصَحُّ تَحْرِيمُ المَدَاس(٥) وشبْهِهِ بخلاف
(١) منه أى من البدن قال فى الحاشية: يشمل ما يعمل على قدر الوجه بحيث يستمسك عليه كما يتخذ من الحديد للمقاتل وكيس اللحية إذ ليس المراد بالعضو حقيقته المباينة للشعر، وهى كما فى القاموس كل لحم وافر بعظمه، ومن ثم عبر بعضهم بنحو العضو، فاستشكال وجوب الفدية فى ذلك بأنها (أى اللحية) من الوجه وهو لا يحرم ستره غفلة عن الحيثية التى قالها المصنف.
(٢) أى كنسج ولزق وضفر وتلبيد وعقد وغيرهما.
(٣) التبان: سراويل من الجلد قصيرة فوق الركبة غالبا.
(٤) الجوشن: هو الدرع فهو من باب عطف الرديف أو أنّ بينهما نوع مغايرة، وقوله (والجورب) هو المسمى الآن بالشراب.
(٥) هو كالعباءة والمشلح قال الامام النووى رحمه الله تعالى فى مجموعه: فإنْ لبسه لزمه الفدية، وبه قال مالك وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعى. وقال ابراهيم النخعى وأبو حنيفة وأبو ثور والخِرقى من أصحاب أحمد: يجوز لبسه اذا لم يدخل يده فى كميه، ودليلنا على تحريمه حديث ابن عمر أنّ رجلا أتى النبى ﷺ فقال: يارسول الله مايلبس المحرم من الثياب؟، قال: لايلبس القميص ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا القباء، ولا ثوبا يمسه وَرْس أو زعفران. رواه البيهقى باسناد صحيح على شرط الصحيح، قال البيهقى. وهذه الزيادة وهى ذكر القباء صحيحة محفوظة، وعن ابن عمر أيضا قال: (نهى رسول الله ﷺ عن لبس القمص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لايجد نعلين) رواه البيهقى بإسناد صحيح، ولأنه محيط فكان محرما موجبا للفدية كالجبة (أما) تشبيههم إياه بمن التحف بقميص فلا يصح، لان ذلك لايسمى لبساً فى القميص ويسمى لبسنا فى القباء، ولأنه غير معتاد فى القميص، ومعتاد فى القباء والله أعلم ا.هـ.
(٦) أى المحيط بجوانب الرجل كالكنترة ونحوها المغطية للأصابع كالتليك ونحوه، والحاصل: ماظهر منه العقب ورؤوس الأصابع يحل مطلقا وماستر الأصابع فقط أو العقب فقط لا يحل إلا مع فقد النعلين.